القوى المسيحية تدعم التفاوض مع إسرائيل.. جعجع: لوضع طبيعي ودائم على الحدود
|
|
اخر الاخبار
|
|
|
|
|
|
|
|
تتقاطع القوى المسيحية الرئيسية راهناً، على دعم رئيس الجمهورية جوزيف عون في خيار الانفتاح على التفاوض المباشر مع إسرائيل.
وتلتقي مواقف هذه القوى مع موقف حاسم اتخذته البطريركية المارونية التي أكدت أيضاً أهمية التفاوض بديلاً عن الحرب.
وقال رئيس حزب "القوات اللبنانية"، الدكتور سمير جعجع، في حوار مع "الشرق الأوسط" أن المطلوب من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية التي ستنطلق الخميس المقبل، هو "الوصول إلى وضع طبيعي ودائم على الحدود الجنوبية للبنان، لا إلى تهدئات مؤقتة تعود بعدها المواجهات كل عدة أشهر أو سنوات". وقال إن اللبنانيين لم يعودوا يحتملون العودة المتكررة إلى دوامة التصعيد والقلق نفسها، مشدداً على ضرورة تثبيت الاستقرار بشكل نهائي.
ورأى أن كيفية الوصول إلى هذا الهدف "تُترك لمسار المفاوضات والسلطة السياسية، ممثلةً برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والمؤسسات الرسمية"، معتبراً أن نتائج المفاوضات ستتضح مع الوقت، وأن المفاوضات الجارية في واشنطن تمثل الحدث الأبرز في المرحلة الحالية، "ليس انطلاقاً من الرغبة في المفاوضات في حد ذاتها، بل لغياب أي بديل جدي قادر على إخراج البلاد من أزمتها الراهنة". وقال إن أي طرف يملك طرحاً آخر "فعلياً وجدياً" عليه أن يقدّمه، معتبراً أن المسار التفاوضي يبقى الخيار الوحيد المتاح حالياً.
وهل ما يجري اليوم يقتصر على ترتيبات أمنية لضبط الحدود ومنع التصعيد، أم أنه قد يشكّل مقدمة لمسار أوسع يتجاوز الجانب الأمني نحو عملية سلام أو تطبيع سياسي في المستقبل؟ ردّ جعجع بالقول إنه لا يمكن حتى الآن الجزم بطبيعة المسار الذي قد تنتهي إليه الأمور، مشيراً إلى أن المطلوب هو انتظار ما يمكن أن ينجح فعلياً على أرض الواقع. وأضاف أن المقاربة الحالية تقوم على تجربة الحد الأدنى الممكن الذي يسمح بتحقيق الاستقرار، لكن في نهاية المطاف لا بد من السير بالخيار القابل للحياة والتنفيذ.
ورفض جعجع الكلام عن عدم وجود غطاء وطني للمفاوضات، مشيراً إلى أن رئيس الجمهورية يتمتع بشرعية دستورية وشعبية كاملة، مذكّراً بأنه انتُخب بأغلبية واسعة بلغت 98 صوتاً في مجلس النواب (من أصل 128)، مما يعكس توافقاً لبنانياً عريضاً حوله. وأضاف أن هذه الشرعية لا تقل أهمية عن أي شرعية ديمقراطية في العالم، فالرئيس الأميركي دونالد ترمب وصل إلى السلطة بنسبة تقارب 52 في المائة من الأصوات، ومع ذلك يمارس كامل صلاحياته الدستورية. وأشار جعجع إلى أن رئيس الحكومة نواف سلام أيضاً يتمتع بشرعية مماثلة، لأنه سُمّي وفق الأصول الدستورية، ونالت حكومته ثقة مجلس النواب المنتخب من الشعب اللبناني عبر انتخابات فعلية وتنافسية. واعتبر أن
لبنان يمتلك اليوم "سلطة شرعية كاملة الأوصاف" تمثل اللبنانيين في هذه المرحلة، حتى وإن لم يكن هناك إجماع كامل داخل أي نظام ديمقراطي.
ويشدد النائب عن "التيار الوطني الحر" أسعد درغام على أن "رئيس الجمهورية هو مَن يمثل لبنان ويفاوض باسمه" لافتاً إلى أن "اتخاذه خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل كان نتيجة حرب الإسناد لغزة ولإيران"، مضيفاً : "التفاوض يحصل عادة بين الأعداء وبالتالي إذا كان سيؤدي إلى تحقيق مطالب لبنان بانسحاب إسرائيل واستعادة الأسرى واستعادة كامل حقوقه، فيفترض على جميع اللبنانيين أن يلتفوا حول الرئيس عون، وإن كنا نطمح إلى شبه توافق داخلي على هذا الخيار كي نتمكن من تنفيذ أي اتفاق قد يتم إبرامه. لأن ومنذ بداية العهد الحالي، شهدنا الكثير من القرارات التي اتخذت وبقيت من دون تنفيذ فعلي وهذا يهدد بخسارة لبنان ثقة المجتمع الدولي والانتقال من حرب إسرائيلية إلى مشكلة داخلية كما بالتحول إلى دولة فاشلة".
ورأى مساعد رئيس حزب "الكتائب"، سيرج داغر، أنه "خارج إطار التفاوض لن تتحقق أي من المطالب اللبنانية" مشدداً على أن "أكثرية اللبنانيين مع التفاوض ورئيس الجمهورية هو الذي يحدد ما إذا كان هذا التفاوض يجب أن يكون مباشراً أو غير مباشر".
|
|
|
|
|
|
يلفت موقع "اخر الاخبار" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره
|
|
|
|