|
رفعت المؤسسات والقطاعات الأساسية في لبنان شعار الإضراب الشامل والتحرك الاحتجاجي، معلنة أنّ الغضب سيبدأ يوم الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026، وسط تصاعد الغضب الشعبي والمهني تجاه تجاهل مطالب القضاة، المعلمين، وموظفي الإدارة العامة. سياحة لبنان
وتشير المعلومات إلى أنّ البلاد ستشهد سلسلة احتجاجات واسعة النطاق تمتد على مدار ثلاثة أيام متواصلة، تشمل الإضراب، وتظاهرات واعتصامات أمام المؤسسات الرسمية.
نادي قضاة لبنان: توقف تحذيري
وكان نادي قضاة لبنان قد دعا إلى توقف تحذيري عن العمل في كلّ المحاكم والدوائر القضائية يوم الثلاثاء المقبل، تزامنًا مع مناقشة مشروع الموازنة. ويأتي هذا التحرك للمطالبة بتحسين الرواتب وضمان اللوجستيات اللازمة لقصور العدل كافة.
وأكد النادي في بيانه أنّ الظلم والإهمال المستمر للقضاة والمساعدين القضائيين غير مبرر، وأنّ التعبير عن الحقوق عبر التوقف عن العمل هو حق دستوري يجب احترامه.
وأشار إلى أن الوضع المالي للقضاة ليس أفضل من مساعديهم القضائيين، داعيًا العاملين في القطاع القضائي، لا سيما المحامين، إلى التكاتف والتضامن مع القضاء والمساعدين، والضغط على السلطات التنفيذية والتشريعية لتصحيح الموازنة وتوفير الاعتمادات المناسبة، وإلا فإنّ البلاد ستشهد استمرار الإضراب وتحركات تصعيدية أخرى.
روابط التعليم الرسمي: إضراب وتظاهرات احتجاجية
في السياق، أعلنت روابط التعليم الرسمي (الثانوي، المهني، الأساسي) استمرار تنفيذ رزنامة تحركاتها، بما في ذلك الإضراب يوم الثلاثاء 27/1/2026 في الدوامين الصباحي والمسائي، مع تظاهرة حاشدة عند الساعة 11:00 صباحًا من ساحة بشارة الخوري إلى مجلس النواب.
كما أعلنت الروابط استمرار الإضراب يومي الأربعاء والخميس 28 و29 كانون الثاني، مع تحديد أماكن الاعتصامات لاحقًا، مؤكدة أنّ هذه الخطوات تأتي في إطار الدفاع عن الحقوق المشروعة وصون كرامة المعلمين والأساتذة، ورفض أي مماطلة في تطبيق المطالب.
لجنة متابعة موظفي الإدارة العامة: خطوات تصعيدية إضافية
من جهتها، أعلنت لجنة المتابعة لرابطة موظفي الإدارة العامة عن تصعيد تحركاتها احتجاجًا على تجاهل الحكومة لمطالب الموظفين العادلة، ورفضها لإقرار موازنة عامة خالية من أي إصلاحات حقيقية.
وقالت اللجنة إنّ تحركاتها تهدف إلى تثبيت وجود ممثلين عنها في جلسات مناقشة مشروع تعديل الرواتب ونظام التقاعد، ودعت جميع العاملين في الإدارة العامة والبلديات إلى الالتزام بالتحركات التالية:
* إضراب تام يوم الثلاثاء 27-1-2026
* وقفة أمام مبنى الـTVA يوم الأربعاء 28-1-2026 عند الساعة 11:30 صباحًا
* وقفة أمام السرايا في المحافظات يوم الخميس 29-1-2026
وشددت اللجنة على أنّ هذه التحركات هي رد على التهرب المستمر من زيادة عادلة للرواتب والمماطلة في تطبيق الحقوق.
تداعيات الإضرابات على الحياة العامة
مع تزامن إضراب القضاة، المعلمين، وموظفي الإدارة العامة، من المتوقع أن يشهد لبنان توقفاً شبه كامل في الدوام الرسمي والخدمات القضائية والتعليمية، وهو ما قد يؤدي إلى تأخير في الجلسات القضائية والمعاملات الإدارية والتعليمية.
ويرى مراقبون أنّ هذه التحركات تشكل ضغطًا شعبيًا ومؤسساتيًا متزامنًا على الحكومة والبرلمان، خصوصًا مع استمرار النقاش حول مشروع الموازنة، ما يعكس تصاعد الأزمة بين الدولة وموظفيها والقطاعات الأساسية.
|