جبران باسيل …وصراع “أصهرة”الجنرال

محلي
18-11-2021 |  03:13 PM
جبران باسيل …وصراع “أصهرة”الجنرال
993 views
Source:
-
|
+
كتب جان الفغالي

رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل غرَّد مهاجمًا حاكم مصرف لبنان ، فكتب :

” هل يجوز ان يلاحق قضائياً حاكم مصرف لبنان وتنتقل ملاحقته من مرحلة الادّعاء الى التحقيق في عدّة دول أوروبية فيما لم يتبيّن ان القضاء في لبنان قد ادّعى عليه بعد،وهو المعني الأول في الجرائم الخطيرة الملاحق بها دوليًا، وهي تتعلّق بتبييض الأموال؟ أهكذا تستعاد الثقة بالليرة اللبنانية؟ ”

إنتهت التغريدة ، لكن لا “خبرَ” فيها ، كما يُقال باللغة الصحافية ، “الخبر” هو أن يشيدَ باسيل بسلامة ، وهذا ما لم يحصل ولن يحصل ، لأن ” عداوة الكار الرئاسي” لا تترك ” للصلحِ مطرحًا بين باسيل وسلامة. فأهداف باسيل في”حقل الرماية الرئاسية ” هي المرشحون المحتمَلون الذين يرى فيهم باسيل منافسين لهُ ، حتى لو لم يعلنوا ترشيحهم ، وحتى لو لم يُعلن هو ترشيحه ، فالقاعدة ان كلَّ ماروني مرشح حتى إثبات العكس . جبران باسيل يقتنص أي فرصة للقَنْص السياسي والإعلامي على المرشحين المحتملين:قائد الجيش العِماد جوزيف عون وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس تيار المردة سليمان فرنجيه ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، و” صودِف” ان هؤلاء جميعًا موارنة.

لكن “الخبر” ان تبث محطة otv الناطقة باسم التيار الوطني الحر الذي يرئسه جبران باسيل ، تقريرًا عن رياض سلامة بعد اربع وعشرين ساعة على تغريدة باسيل ضد سلامة ، التقرير مفصّل ومسهب يمكن اعتباره ” دحضًا ” لما ورد في تغريدة باسيل .

ماذا يجري؟

جبران يهاجم سلامة ، والمحطة التي يرئس مجلس إدارتها روي الهاشم ، وهو عديل باسيل ، تبث تقريرًا لا يحمُل على سلامة ، بل يمكن اعتباره أنه “طابش” لمصلحة الحاكم،فهل الخلاف المُضمَر بين باسيل والصهر الثاني روي الهاشم خرج إلى العلن ؟ وهل هي تصفية حسابات مع مفعول رجعي بين باسيل والسيدة ميراي عون الهاشم ، إبنة الرئيس وزوجة روي ؟

يروي عاملون في محطة otv أن الضائقة المالية التي تمر بها المحطة بلغت حدًّا قاسيًا وقياسيًا ، ويُعطون مثلًا على ذلك بان الراتب الشهري لمراسلين ومراسلات في قسم الأخبار مازال لا يتجاوز المليون ونصف مليون ليرة. بلغت المناشدات ابواب القصر الجمهوري باعتبار ان رئيس الجمهورية هو ” أب التيار “، أُغدِقت الوعود ولكن لا نتيجة.

ثمةَ مَن همس في آذان العاملين في المحطة أن المسافة بين محطة otv ومبنى ميرنا شالوحي اقرب من المسافة بين ال otv وقصر بعبدا ، أي انهم ينصحون العاملين بطرق أبواب ” الصهر القوي ” بدل ” الرئيس القوي” ، خصوصا ان المال موجود في التيار وليس في القصر ، بدليل “الاوضاع المادية المريحة” التي تظهر على قريبين من رئيس التيار . لكن هذه النصيحة لم تلقَ آذانًا مصغية في المحطة لأن روي الهاشم ” لا يمد يده ، ماديًا ، لجبران باسيل”، ومازال محفورا في ذاكرته صراع “مَن يكون صاحب الكلمة الفصل لدى رئيس الجمهورية” ، ميراي(زوجته) او جبران( صهره) الذي استطاع “قبع”ميراي من بعبدا ؟

وطالما ان لا إعلانات تغطي الإنفاق ولا اموال حزبية من التيار، فكيف تُكمِل المحطة مسيرتها ؟

يتذكَّر الجميع ان ايادي بيضاء من مقتدِرين من وزراء سابقين ونواب حاليين في التيار وتكتل لبنان القوي ، ساهمت على مدى سنوات في دعم المحطة ماديًا لتستطيع الاستمرارية في ظل الازمة المادية الخانقة، لكن السياسيين، من وزراء ونواب التيار والتكتل الذين دعموا المحطة ابتعدوا رويدَا رويدًا عنها ” لغايةٍ في نفسِ جبران” ، فكيف يدعمون ما لا يرضى جبران عن سياستها ، لا بل ينتهج سياسة إعلامية تقوم على تقوية الجيش الالكتروني الخاص به وعلى التمدد والإنتشار في وسائل إعلام متنوعة من صحف وتلفزيونات ومواقع إلكترونية ، يراها مفيدة له اكثر من ال otv ؟

حين أسِّس ال otv ، بيعت أسهم للمواطنين مباشرة وليس لمتمولين ، لئلا تكون الشاشة تحت رحمة هؤلاء ، لكن ربما لم يخطر ببال المؤسسين أن
” الحصار المالي” سيأتي من “أهل البيت”.

محلي

يلفت موقع "اخر الاخبار" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره

Banners