Banners

مصطفى أديب ينسف التفاؤل الحكومي

محلي
25-9-2020 |  09:22 AM
مصطفى أديب ينسف التفاؤل الحكومي
1282 views
al-akhbar Source:
-
|
+

كتبت جريدة الاخبار لم يخرج لقاء مصطفى أديب بالخليلين بأي إيجابية. المراوحة لا تزال مستمرّة، وبدلاً من حل عقدة وزارة المالية، صارت الأمور أكثر تعقيداً. الموقف السعودي أول من أمس اتبع بموقف أميركي بالمضمون نفسه أمس: حزب الله يقوّض مصالح الشعب اللبناني. البحث عن ترجمة هذه المواقف في الداخل، يتطلب انتظار رد فعل سعد الحريري، التائه بين رغبته بالعودة إلى رئاسة الحكومة وبين البحث عن رضا سعودي لا يبدو أنه آت

لم يسبق أن كُلّفت شخصية بهذا الضعف لتشكيل الحكومة. مصطفى أديب شخصية تفتقر إلى أدنى صفات القيادة. كثر هم من يسيّرونه. وهو لا يدعي ما لا يملكه، ولا يخجل بذلك. لا يعطي كلمة لأحد من دون الرجوع إلى مرجعيّتين على الأقل: سعد الحريري والفرنسيين. حتى عندما وافق الفرنسيون والحريري على أن يكون وزير المالية شيعياً، لم يتلقف المبادرة بمفهومها العملي. خلاصة لقائه بالخليلين بعد ظهر أمس، انتهت برفضه استلام لائحة بعشرة أسماء يختار من بينها وزيراً للمالية. شكّل ذلك نقزة لضيفيه. إذ يفترض أن يكون ذلك جزءاً من الاتفاق مع الفرنسيين الذين دبّروا اللقاء أصلاً. إذ اتصلوا بأديب لحثه على اللقاء، ثم أبلغوا الخليلين بضرورة التواصل معه للاتفاق على موعد.

كان يفترض للاجتماع أن يكون أسهل، وان ينتهي بحل عقدة المالية. لكن بحسب المعلومات، لم يكن أديب إيجابياً، كما لم يجب بشكل واضح على التساؤلات التي طرحت عليه. تحدّث بالعموميات عن أهمية التضامن والإجماع لمواجهة المرحلة الصعبة، لكنه عند الجد طلب استمهاله لتسلّم اللائحة، موحياً أن التسمية يجب أن تأتي من عنده. ذلك كان في صلب «مبادرة» الحريري (أن يسمي هو الوزير الشيعي) التي رُفضت سريعاً من الثنائي. كان الجميع يُدرك أن موافقة الحريري ومن خلفه الفرنسيين على أن يكون وزير المالية شيعياً، يعني أن الثنائي سيكون معنياً بالتسمية، بغض النظر عن الديباجة الكلامية لبيان الحريري.

بالنتيجة، لم يتحقق أي خرق في الملف الحكومي. وحتى زيارة أديب المقررة اليوم إلى القصر الجمهوري لا يبدو أنها ستحقق تقدماً، لكنها يفترض أن ترسم أفق المرحلة المقبلة. فإما يعود إلى آلية التأليف المتعارف عليها، أي التواصل والتنسيق مع الكتل الأساسية في المجلس النيابي، لضمان الحصول على ثقتها، أو تذهب الأمور إلى مزيد من التأزم. إلى أين يمكن أن يوصل هذا الدرب؟ لا أحد يعرف.

لكن الأكيد أن أسهم اعتذار أديب عادت إلى الارتفاع. وهذه المرة على خلفية قناعة تزداد ترسخاً لدى أكثر من طرف: الحريري لا يريد لأديب او غيره أن ينجح في تشكيل الحكومة. أولويته العودة بنفسه إلى الرئاسة الثالثة، لكن شرط الحصول على ضمانة دولية بالدعم والمساعدات.

محلي

يلفت موقع "اخر الاخبار" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره