سلام: لا معنى لسيادة الدولة إذا كانت قرارات الحرب والسلم تُتخذ خارج مؤسساتها
|
|
اخر الاخبار
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
369 views
|
|
|
EkherElAkhbar.com
|
Source:
|
-
|
|
|
+
|
|
|
أكد رئيس الحكومة نواف سلام، خلال افتتاح معرض بين سطور الدستور من المكتبة الوطنية، أن الدستور اللبناني ابنُ تعدد، أي تعدد في مصادره الفكرية، وتعدد في التجارب التي سبقته، وتعدد في المجتمع الذي أراد أن ينظّم حياته السياسية.
وقال سلام، الاحتفال بالدستور لا يعني أن نعود فقط إلى اللحظة التي وُضع فيها النص، بل أن نسأل ماذا فعلنا به، وماذا أضافت إليه تجربتنا، وما الذي بقي ناقصاً، وما الذي تعلمناه بعد قرن كامل من الأزمات والحروب والتسويات.
وأضاف، مئة عام مرّت على الدستور اللبناني، مئة عام على نصّ لم يولد من فكرة واحدة، ولا من تجربة واحدة، ولا من مصدر فكري واحد، وهذا في رأيي ليس تفصيلاً في تاريخ دستورنا، بل هو مفتاح لفهم لبنان نفسه.
وتابع سلام، الطائف ركّز على أهمية بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية، وهو الأساس الذي من دونه لا قيامة حقيقية للدولة، فالطائف لم يفصل الإصلاح السياسي عن استعادة الدولة لسلطتها، وعن حل الميليشيات وحصر القوة الشرعية في مؤسساتها.
وشدد على أنه لا معنى لسيادة الشعب إذا تعددت مصادر السلطة خارج المؤسسات التي تمثله، ولا معنى لدولة القانون إذا لم يسرِ القانون على الجميع، ولا تكتمل سيادة الدولة إذا كانت قرارات سيادية مثل قرارات الحرب والسلم والأمن الوطني تُتخذ خارج مؤسساتها الدستورية.
وسأل سلام، هل طبّقنا الطائف فعلاً أم أننا طبقنا منه ما أعاد توزيع السلطة وأجلنا ما كان يفترض أن يطور الدولة؟ كرّسنا المناصفة، لكننا لم ننشئ مجلس الشيوخ، أعلنا أن إلغاء الطائفية السياسية هدف وطني، لكننا لم نضع المسار العملي لتحقيقه، وتحدثنا عن اللامركزية لكنها بقيت مشروعاً مؤجلا.
وأضاف، تحدثنا كثيراً عن دولة المؤسسات، فيما سمحنا في محطات كثيرة للأعراف ولتوازنات القوى بأن تتقدم على النص والمؤسسات.
وقال سلام، إذا كنا فعلاً متمسكين بالطائف، فعلينا أولاً أن نطبقه بكامل بنوده، ولا يجوز أن نعلن تمسكنا بالطائف فيما نترك جزءاً كبيراً من إصلاحاته معلقاً، ولا يجوز أن يستخدم كل فريق ما يناسبه منه ثم يتجاهل ما يتوجب عليه من التزام.
وختم، علينا أن نعمل على تصحيح ما تم تشويهه من بنود الطائف عند التطبيق، وسد الثغرات التي كشفتها الممارسة خلال العقود الماضية، وأن نطوّر دستورنا عند الحاجة وفق قواعده لا بتجاوزه.
|
|
|
|
|
|
يلفت موقع "اخر الاخبار" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره
|
|
|
|