|
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": تمثل الحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام أمام البرلمان في جلسة صباحية تُعقَد يومي الثلاثاء والأربعاء في 15 و16 سبتمبر (أيلول) الحالي، هي الثانية منذ تشكيلها في 8 فبراير (شباط) 2025، وتُخصص لمساءلة الحكومة ومحاسبتها على أعمالها، خصوصاً أن طالبي الكلام من النواب تجاوز 55 نائباً، ويمكن أن يرتفع العدد قبل بدء الجلسة. ويستفيد النواب من نقل وسائل الإعلام الجلسة مباشرة على الهواء للتوجه إلى محازبيهم؛ ما دفع رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى التواصل مع الكتل النيابية والطلب منها أن تتمثل بنائب أو اثنين حسب عددها؛ تفادياً لإطالة الجلسة والاستفادة من الوقت للخروج بالحد الأدنى من الحلول للأزمة المعيشية- الاجتماعية التي تلاحق اللبنانيين.
يأتي ذلك وسط توقعات نيابية بأن تتصدر الجلسة «مبارزة نارية» بين أكثرية مؤيدة لـ«اتفاق الإطار» اللبناني – الإسرائيلي برعاية أميركية ومؤيدي «مذكرة التفاهم» الأميركية – الإيرانية، من «الثنائي الشيعي» الذي لا يزال يراهن عليها بديلاً عن الاتفاق.
وحسب مصدر سياسي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن «الثنائي» يراهن على «مذكرة التفاهم»، لكنه لا يزال يتأرجح تحت ضغط واشنطن بالنار على طهران للتسليم بشروطها، مع أنها آثرت الوقوف على الحياد وعدم التدخل لإسناد «حزب الله» كما كانت تعدت له، لمنع إسرائيل من السيطرة على تلال علي الطاهر. ويتوقع أن تحضر تلك المواقع التي سيطرت عليها إسرائيل أخيراً في جلسة مناقشة الحكومة ومساءلتها وستتحول مساءلةً للحزب عن أسباب عدم تجاوبه مع النصائح المحلية والخارجية التي أُسديت له بتسليمها للجيش اللبناني، مقابل رهان رئيس الجمهورية جوزيف عون على الضغط الأميركي على إسرائيل استباقاً لانعقاد الجولة الثامنة من المفاوضات لتثبيت وقف النار مشمولاً بوقف الأعمال العدائية.
لذلك؛ فإن مصير جلسة مناقشة الحكومة ومساءلتها يبقى معلقاً على تجاوب النواب مع دعوة بري بالإبقاء على مداولاتهم تحت سقف التهدئة بتبادل المواقف والردود بمنأى عن الشعبوية لئلا يضطر إلى رفع الجلسة.
وعليه، فإن الجلسة لن تحمل أي مفاجأة كبيرة تتعلق بمصير الحكومة؛ لأن أحداً من الأطراف لا يود طرح الثقة بها إلا إذا خالف رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل المزاج العام للأكثرية النيابية وطرح الثقة بها، وهو بموقفه هذا يخدم سلام بتجديد الثقة بحكومته للمرة الثالثة، مع أنه كان بادر إلى طرحها في جلسة المساءلة الأولى وأُعيد تجديد الثقة بها.
|