مجلس النواب يقرّ قانون الإعلام الجديد كاملاً بلا تعديلات

اخر الاخبار
11-8-2026 |  07:21 PM
مجلس النواب يقرّ قانون الإعلام الجديد كاملاً بلا تعديلات
396 views
EkherElAkhbar.com Source:
-
|
+
شهدت الجلسة التشريعية المسائية لمجلس النواب اللبناني محطة مفصلية في تاريخ التشريعات الإعلامية، حيث أقر المجلس اقتراح «قانون الإعلام الجديد» وفق الصيغة المرفوعة إليه من اللجان النيابية المشتركة، ومن دون أدنى تعديل على بنوده.

ويأتي هذا الإقرار بعد مسار تشريعي معقد ومخاض طويل استمر لنحو 16 عاماً، لينهي العمل بقانون المطبوعات القديم، ويضع أطراً تنظيمية مستحدثة تحاكي العصر الرقمي والتحولات الإعلامية المعاصرة.

موقف رئيس لجنة الإعلام: «ثغرات كان يمكن تداركها»

وفي تصريح لافت ألقاه خلال الجلسة النيابية، أبدى رئيس لجنة الإعلام والاتصالات النيابية، النائب إبراهيم الموسوي، تحفظاً مهنياً على الاستعجال في إقرار الصيغة كما هي، مشيراً إلى أن المسار الطويل كان يستوجب التريث قليلاً لتنقية النص من بعض الثغرات الإجرائية.

وقال الموسوي: «تابعنا قانون الإعلام على مدى 16 عاماً، فالقانون المطروح فيه ثغرات ويمكن تحسينه وتطويره بشكل أفضل.. ومَن انتظر 16 عاماً كان بإمكانه الانتظار بضعة أسابيع إضافية للوصول إلى صيغة تشريعية أكمل وأكثر صيانة لقطاع الإعلام».

أبرز التحولات والإصلاحات التي يقرها القانون الجديد

برغم الاعتراضات على بعض تفاصيله، يتضمن القانون الصادر جملة من التعديلات الهيكلية التي تم التوافق عليها خلال الجلسات الفرعية واللجان المشتركة بالتنسيق مع وزارة الإعلام ومنظمة «اليونسكو»:

-إلغاء عقوبة التوقيف الاحتياطي والحبس: يكرس القانون مبدأ عدم إخضاع القضايا والنزاعات الإعلامية لعقوبات سالبة للحرية، منعاً لاستخدام القضاء الجزائي كأداة ترهيب ضد الصحفيين.

-إلغاء محكمة المطبوعات: إلغاء المحاكم الجزائية والاستثنائية في قضايا النشر، واستحداث محكمة مدنية متخصصة ومستقلة للنظر في النزاعات الإعلامية وحظر إحالة الصحفيين إلى المحاكم العسكرية.

-شمولية الإعلام الرقمي: توسيع نطاق المظلة القانونية لتشمل المواقع الإخبارية الإلكترونية والمنصات الرقمية ووسائط التواصل، ومنح العاملين فيها الحماية المهنية المترتبة للصحافة التقليدية.

-إنشاء هيئة وطنية مستقلة: ينص التشريع على تشكيل هيئة ناظمة للإعلام تضم خبراء ومختصين قانونيين ونقابيين لتنظيم القطاع بمنأى عن التجاذبات السياسية والأمنية.

الجدل الموازي: مخاوف حقوقية وشروط القيود الهيكلية

يتزامن إقرار القانون مع تصاعد النقاشات والملاحظات من قِبل جهات حقوقية وإعلامية محليّة ودولية:

-انتقادات حقوقية حول مواد العقوبات: لفتت منظمات حقوقية، من بينها «هيومن رايتس ووتش»، إلى أن النص لم يلغِ بشكل كامل بعض المواد المتصلة بجرائم القدح والذم والتحقير الموجهة ضد الموظفين العامين في قوانين أخرى، مطالبين بضمانات إضافية كفيلة بحماية حرية التعبير كاملة.

-شرط الجنسية وإقصاء الكفاءات: أثار القانون جدلاً واسعاً بشأن المادة (63) التي تفرض أن يكون المدير المسؤول عن المنصات والمواقع الإلكترونية حاملاً للجنسية اللبنانية حصراً؛ وهو ما جرى انتقاده من قِبل الإعلاميين غير اللبنانيين المقيمين (لا سيما الفلسطينيين)، معتبرين أن الإبقاء على شرط الجنسية يتجاهل الخبرات الميدانية ويفرض تعقيدات إدارية على الشراكات الإعلامية.

بإقرار هذا القانون في الهيئة العامة، يدخل القطاع الإعلامي في لبنان مرحلة انتقالية تتطلب إصدار المراسيم التنفيذية لتشكيل الهيئة الناظمة وتكييف المؤسسات والمواقع الإلكترونية القائمة مع أحكام التشريع الجديد، وسط آمال بأن تفتح مجلس النواب مستقبلاً باب التعديلات لتلافي الثغرات التي أشار إليها رئيس لجنة الإعلام في تصريحه.

يلفت موقع "اخر الاخبار" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره