بعد الاتفاق الإطاري.. اليونيفيل تكشف طبيعة دورها المقبل في لبنان

اخر الاخبار
01-7-2026 |  11:19 AM
بعد الاتفاق الإطاري.. اليونيفيل تكشف طبيعة دورها المقبل في لبنان
205 views
AFP Source:
-
|
+
بعد الإعلان عن الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، بات جنوبي لبنان أمام معادلة جديدة تشهد حضورا للدور الأمريكي وتراجعا متوقعا لدور قوات "اليونيفيل". 

حول ذلك قالت المتحدثة الرسمية باسم قوات الطوارئ الدولية "اليونيفيل"، كانديس آردييل، إن قوات "اليونيفيل" لا تزال الجهة المخولة بتنفيذ القرار 1701 ورصد تطبيقه ميدانياً في جنوبي لبنان، وإن الولايات المتحدة ليست طرفاً فيه.

وأشارت إلى أن أي تعاون محتمل يبقى مرهوناً بقرار من الأمم المتحدة، وبما تقتضيه الحاجة العملياتية على الأرض.

وأضافت آردييل، في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن قوات الطوارئ الدولية لديها تفويض من مجلس الأمن ولا يوجد أي توجه جديد للعمل مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن الأيام القليلة القادمة ستوضح ما إذا أمكن أن يكون هناك تعاون بين الأطراف لتحقيق النتائج المرجوة. 

ومع بدء تنفيذ الاتفاق على الأرض، يتجه المشهد الحالي في لبنان لتوزيع الدورين الأممي والأمريكي، مع بقاء التنفيذ الفعلي مرهوناً بتطورات الميدان ومدى التزام الأطراف بالاتفاقات القائمة.

وأوضحت آردييل أن قوات حفظ السلام الدولية تواصل تنفيذ الولاية الممنوحة لها من قبل مجلس الأمن، ورصد ما يجري على الأرض في منطقة عملياتها في جنوبي لبنان، وتقديم التقارير اللازمة، مؤكدة أن هذا حتى اللحظة لم يتغير.

وبيّنت أن قوات اليونيفيل تواصل دعم الأطراف الموقعة على القرار 1701 في تنفيذه، بما في ذلك استمرار تقديم الدعم للجيش اللبناني.

وأشارت إلى أن قوات اليونيفيل لديها تفويض من مجلس الأمن لدعم جميع الأطراف والعمل معها على تحقيق أهداف القرار بأي طريقة ممكنة.

وأكدت آردييل أن تفويض القوات الدولية ما زال على حاله، وأنه لا يوجد أي تفويض جديد للعمل مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة ليست طرفاً في القرار 1701.

واختتمت آردييل حديثها بالتأكيد على أنه حتى الآن من غير الواضح كيف سيبدو الوضع، إلا إذا طلبت الأمم المتحدة المساعدة، وأنه قد تتضح الصورة أكثر لاحقاً في المرحلة المقبلة.
من جانبه، قال الخبير العسكري والاستراتيجي، سعيد القزح، إن الجيش اللبناني لا يحتاج تفويضاً من أي جهة للانتشار على كامل الجغرافيا اللبنانية.

وأضاف أنه في ظل وجود أراضٍ محتلة من قبل الجيش الإسرائيلي ومناطق أخرى يوجد فيها حزب الله ويجعلها عصية على سيطرة الدولة، جاء التدخل الأمريكي ليكون وسيطاً بين لبنان وإسرائيل من أجل وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية.

وذكر القزح لـ"إرم نيوز" أن هذا المسار يجري برعاية أمريكية من خلال التفاوض المباشر في واشنطن، مؤكداً أن إدارة ملف لبنان، وليس فقط في الجنوب، باتت تحت إشراف أمريكي.

وأشار إلى أن دور الأمم المتحدة سيتقلص، خاصة أن آخر جلسة لمجلس الأمن مددت عمل اليونيفيل حتى نهاية عام 2026، في حين أن وجود القوات الأممية في لبنان هو بالأساس تحت الفصل السادس كقوات حفظ سلام.

وأوضح القزح أن الدور الأمريكي سيكون أكثر فاعلية؛ إذ يمكنه الضغط لإلزام إسرائيل بوقف أي أعمال عسكرية ضد لبنان، وفي حال وقوع اعتداءات على آلية المراقبة بين الطرفين، يمكن أن تتدخل القوات الأمريكية عندها.

واختتم القزح حديثه بالتأكيد على أن الدور الأمريكي يتمثل في ضمان التزام الجيش اللبناني بمهامه، وقدرته على حصر السلاح وبسط سلطة الدولة اللبنانية داخل المناطق التجريبية التي ينتشر فيها.

بدوره قال الخبير العسكري والاستراتيجي، جورج نادر إن قوات اليونيفيل في عامها الأخير وتبدأ بالانسحاب التدريجي، مشيراً إلى أنها ليست مرجعية أمنية، إذ جاء وجودها تحت الفصل السادس، رغم وجود توجه سابق لفرض السلام تحت الفصل السابع برعاية قوات الطوارئ الدولية، إلا أن ذلك لم يتحقق. 

وأضاف نادر لـ"إرم نيوز" أن الدور الأمريكي جاء نتيجة المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، وأن الضمانة الأساسية لتنفيذ الاتفاق هي ضمانة أمريكية؛ ما يجعل واشنطن المرجعية لما يجري حالياً في لبنان من الناحيتين الدبلوماسية والأمنية.

واختتم نادر حديثه بالإشارة إلى أنه رغم كل هذه المؤشرات لا يزال هناك بعض الشكوك حول آلية التنفيذ على أرض الواقع من قبل طرفي الصراع، حزب الله وإسرائيل.

يلفت موقع "اخر الاخبار" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره