واشنطن تدفع باتجاه تثبيت الجيش كمرجعية تنفيذية وحيدة على الأرض
|
|
اخر الاخبار
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
240 views
|
|
|
الجمهورية
|
Source:
|
-
|
|
|
+
|
|
|
تشهد الساحة اللبنانية مرحلة انتقالية شديدة الحساسية، تتجاوز حدود التفاهمات السياسية التقليدية، لتدخل عملياً في طور اختبار تنفيذ الاتفاق الإطاري الأمني الذي تمّ التوصُّل إليه بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية وبمشاركة أطراف إقليمية. هذا التحوُّل يضع الدولة اللبنانية أمام استحقاق مركّب، يجمع بين إعادة تعريف وظيفة القوّة العسكرية على الأرض، وإعادة تموضع السلطة السياسية في إدارة ملف بالغ التعقيد على المستويَين الداخلي والإقليمي.
في هذا الإطار، تندرج زيارة قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي الأدميرال براد كوبر إلى بيروت، حيث عقد لقاءات مع رئيس الجمهورية جوزاف عون في قصر بعبدا، ومع قائد الجيش العماد رودولف هيكل في اليرزة. وقد شكّلت هذه اللقاءات نقطة وصل بين المستويَين السياسي والعسكري في مقاربة تنفيذ الاتفاق، خصوصاً في ما يتعلّق بانتقاله من مرحلة الإقرار إلى التطبيق العملي التدريجي.
المداولات في قصر بعبدا عكست توجُّهاً رسمياً لبنانياً واضحاً نحو تثبيت معادلة السيادة الكاملة للدولة على كامل أراضيها، مع التركيز على دور الجيش كأداة تنفيذ وحصرية في فرض الأمن حتى الحدود الجنوبية الدولية. هذا التوجُّه لا يُقدَّم فقط كخيار سياسي، بل كإطار تأسيسي لإعادة بناء الاستقرار الداخلي على قاعدة احتكار الدولة للقوة.
لفتت مصادر ديبلوماسية غربية لـ«الجمهورية»، إلى أنّ نجاح هذا المسار لا يتوقف على الجانب العسكري فقط، بل يرتبط أيضاً بقدرة الدولة اللبنانية على إدارة توازناتها الداخلية. فمسألة السلاح غير النظامي تبقى في صلب الاختبار السياسي والأمني، خصوصاً في المناطق الجنوبية، حيث تتداخل الاعتبارات الأمنية مع البنية الاجتماعية والسياسية.
وتشير هذه المقاربة، إلى أنّ واشنطن تدفع باتجاه تثبيت الجيش كمرجعية تنفيذية وحيدة على الأرض، مع توفير دعم تدريجي يسمح له بتوسيع قدراته العملياتية. لكن هذا المسار يبقى مشروطاً بقدرة الداخل اللبناني على تجنّب الانزلاق نحو توترات سياسية قد تعيق التنفيذ.
|
|
|
|
|
|
يلفت موقع "اخر الاخبار" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره
|
|
|
|