جعجع: لبنان لا يمكن أن يبقى "نصف دولة" والعفو ضرورة

اخر الاخبار
21-5-2026 |  08:26 PM
جعجع: لبنان لا يمكن أن يبقى "نصف دولة" والعفو ضرورة
225 views
Source:
-
|
+
في مقابلة مع صحيفة “النهار”، تناول رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع مجموعة من الملفات السياسية والقضائية والاقتصادية والأمنية في لبنان، مع تركيز خاص على ملف العفو العام ودور مؤسسات الدولة في إدارة الأزمات الراهنة.

وفي ما يخص ملف العفو العام، رأى جعجع أن النقاش لا يمكن فصله عن ما وصفه بسنوات من “الخلل في عمل القضاء” بين عامي 2010 و2022، مشيراً إلى أن تلك المرحلة شهدت قضايا اعتُبر فيها بعض الأشخاص موقوفين على خلفيات سياسية مرتبطة بالثورة السورية أو بمعارضة النظام السوري.

وأوضح أن حزب “القوات اللبنانية” لم يتبنَّ ملف العفو كطرف ضاغط أو “رأس حربة”، بل تعامل معه من منطلق مبدئي، تاركاً التفاصيل التقنية والقانونية للنواب المختصين، إلى حين الوصول إلى صيغة توافقية داخل اللجان النيابية.

وفي ما يتعلق بالمؤسسات، شدد على أن الجيش اللبناني مؤسسة وطنية تابعة للدولة وليست طرفاً سياسياً، مؤكداً أن حماية الجيش ودماء شهدائه هي مسؤولية الدولة بكل أجهزتها ومؤسساتها.

كما اعتبر أن التوتر في الشارع اللبناني لا يرتبط حصراً بملف العفو، بل يعكس أزمة أوسع ناتجة عن الحرب والانهيار الاقتصادي، والتي انعكست على مختلف المناطق اللبنانية من الجنوب إلى باقي المناطق، عبر تراجع النشاط الاقتصادي وتدهور القدرة المالية للدولة.

اقتصادياً، أشار إلى أن موازنة 2026 بُنيت على توقعات إيرادات محددة، لكن تداعيات الحرب أدت إلى انخفاض المداخيل بنحو 40%، مقابل ارتفاع النفقات بين 10 و20%، ما يضع الدولة أمام تحديات جدية في الاستمرار ضمن هذا الواقع المالي.

سياسياً، طرح ما وصفه بـ“خيار الضرورة”، معتبراً أن شريحة واسعة من اللبنانيين باتت تميل إلى أن تتولى الدولة إدارة المفاوضات بهدف التوصل إلى استقرار دائم بدل الاكتفاء بوقف إطلاق نار مؤقت في ظل استمرار التوترات.

وأضاف أن ما شهده لبنان خلال حربي 2023 و2024 وتداعياتهما الممتدة حتى 2025 و2026 يعيد طرح سؤال أساسي حول البدائل المتاحة، مؤكداً أن المطلوب هو الوصول إلى استقرار ثابت ينهي حالة القلق المستمرة، خصوصاً في الجنوب.

وختم بالتأكيد على أن الأزمة لا تقتصر على ضعف الدولة فقط، بل على تراكم عوامل أضعفت مؤسساتها، داعياً إلى قرارات سياسية وإصلاحات في مواقع حساسة لتعزيز دور الدولة، ومشدداً على أن الاستمرار في إدارة الملفات بمنطق التسويات المؤقتة لم يعد مجدياً

يلفت موقع "اخر الاخبار" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره