إسرائيل تتجه لحرب استنزاف طويلة

اخر الاخبار
16-5-2026 |  07:44 AM
إسرائيل تتجه لحرب استنزاف طويلة
200 views
Source:
-
|
+
تتجه إسرائيل إلى خوض حرب استنزاف طويلة الأمد على لبنان، بما يشكل امتدادا واستكمالا لحرب العام 2024، حيث لم تتوقف عن الغارات على مدى 15 شهرا، مع احتمال رفع وتيرة الأعمال العسكرية والتدمير التي تطول المنازل والأبنية في جنوب الليطاني وشماله.

وقال مرجع سياسي لـ «الأنباء»: «تتجه إسرائيل إلى تغيير الأهداف التي أعلنتها عند انفجار الوضع مطلع مارس الماضي، وهي انها ستنزع السلاح بالقوة اذا لم يتحقق ذلك من خلال اتفاق، سواء أكان هذا الاتفاق إقليميا أو ثنائيا. وهي تتجه اليوم إلى رمي المسؤولية على عاتق الدولة اللبنانية».

وأضاف المصدر «كانت إسرائيل تتجنب حرب الاستنزاف، وقد عانت منها على مدى عقود. وتلجأ اليها اليوم كخيار في المواجهة مع لبنان، ولكن بفارق كبير في ظل المناطق المحتلة جنوب لبنان وما يرتبه وجود النزوح من عبء على الحكومة التي تعجز عن تحمله لفترة أطول في ظل عدم استقرار فرضته اسرائيل، مع التلويح بالعودة إلى استهداف العاصمة بيروت، متى حصلت على الضوء الأميركي في هذا المجال، حيث هي بمنأى عن هذه الغارات منذ أكثر من شهر».

وتابع المصدر: من هنا فإن اتجاه إسرائيل للتخلي عن إنهاء موضوع السلاح بقوتها العسكرية بشكل مباشر يأتي لإدراكها صعوبة المهمة من خلال المواجهات اليومية وتغير حركة الميدان بشكل دائم، على عكس ما كانت تتوقع.. وهي تريد إلقاء المهمة على الدولة اللبنانية، خصوصا ان الحكومة قد اتخذت قرارا حاسما باعتبار وجود أي سلاح حزبي هو خارج عن القانون.

ومن هنا، فإن حرب الاستنزاف من قبل القوات الإسرائيلية في ظل الغارات اليومية ومنع الأهالي من العودة إلى البلدات التي لاتزال فرص الحياة ممكنة فيها بعدما حولت معظم بلدات المنطقة الحدودية إلى ارض خالية من البنيان والسكان قد يشكل مخرجا لها ويجعل فترة النزوح بلا سقوف زمنية مع استمرار الأعمال العسكرية. كذلك تمعن إسرائيل في زيادة حجم التهجير من خلال الانذارات بالإخلاء، سواء بشكل مؤقت أو دائم، مع الأخطار الناتجة عن عدم الانصياع لهذه الانذارات وما ينتج عنها من مجازر حصلت في كثير من البلدات.

في المقابل، فإن الحكومة اللبنانية التي ترفض نقل الأزمة مع اسرائيل إلى مشكلة داخلية تعول على المسعى من خلال الأشقاء والاصدقاء، أو المراهنة على حل إقليمي يكون لبنان مشمولا فيه ويؤدي إلى إنهاء معضلة السلاح ويعيد الاستقرار المفقود منذ عقود إلى حدوده الجنوبية.

أحمد عز الدين - الانباء الكويتية

يلفت موقع "اخر الاخبار" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره