|
مقدمة "أن بي أن"
العدوان الإسرائيلي على لبنان وخصوصـًا جنوبـَه لا يستريح والمنطقةُ أو البلدةُ التي لا يـُغيـر عليها الطيران الحربي يستهدفها الطيران المسيـّر وتلك التي تنجو منهما لا يستثنيها القصف المدفعي. هذه الاعتداءات حصدت اليوم أيضـًا كوكبة جديدة من الشهداء بعد يوم دموي كانت حصيلتـُه منهم خمسةً وعشرين شهيدًا.
وإلى البشر لا يسلم الحجر من العدوان اليومي فتدمر الغارات على نحوٍ ممنهج مباني سكنية ومؤسسات تجارية وتربوية وحكومية وقصورًا بلدية وصروحـًا أثرية وتاريخية وثقافية ومحطات كهرباء ومياه وسواها.. ناهيك عن عمليات النسف اليومية التي تطال المنازل في البلدات المحتلة.
وعلى هذه الاعتداءات تأتي ردود المقاومة على شكل استهدافات بالمسيـّرات والصواريخ والقذائف المدفعية لمواقع وتجمعات العدو سواء داخل المنطقة اللبنانية المحتلة أو الشمال الفلسطيني المحتل. وكنتيجة لهذه الاستهدافات اعترف جيش الاحتلال بإصابة خمسة من جنوده بجروح في هجمات بالمسيـّرات. والواقع ان لعنة المسيـّرات تشكل هاجسـًا لا ينتهي للعدو الإسرائيلي يقيادتيه السياسية والعسكرية. وتؤكد وسائل الاعلام العبرية نقلاً عن مصادر عسكرية وأمنية ان خطر المحلقات المفخخة والموجهة بالألياف الضوئية يؤرّق الجيش الإسرائيلي. وتقول المصادر عينها إن العديد من الشركات المتخصصة تقدم مقترحات وأفكارًا وحلولاً ولكن في هذه المرحلة تثبت هذه المسيرات البسيطة أنها أكثر ذكاءً من جميع الحلول الأخرى. أكثر من هذا تتكئ إسرائيل على الولايات المتحدة لمساعدتها في مواجهة هذا الخطر إذ يتوقع ان تصل إلى تل أبيب ذخائر أميركية جديدة لاستخدامها في رفع احتمالات إصابة المسيـّرات.
مقدمة "أم تي في"
لاسبوع الطالع هو أسبوع المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل. فالخميس والجمعة تنعقد الجلستان الثالثة والرابعة في واشنطن، وفيهما سيترأس السفير سيمون كرم الوفدَ اللبناني. وبخلاف الجلستين السابقتين التمهيديتين فان البحث سيتطرق في الجلستين المقبلتين الى نقاط الخلاف بين البلدين . فالجانب اللبناني سيركز على وقف اطلاق النار ودعم الجيش ليتمكن الاخير من بسط سلطة الدولة في مناطق التوتر وحصر السلاح بيد القوى الشرعية اللبنانية، في حين ان اسرائيل ستطالب بنزع سلاح حزب الله كمقدمة لوقف اطلاق النار. ولأن التباين حاد بين المقاربتين والرؤيتين، فان دورَ الوسيط الاميركي كبير لتقريب وجهات النظر بين الطرفين. في الاثناء حزب الله، المتضرر الاول من المفاوضات المباشرة، يواصل اطلاقَ النار عشوائياً عليها. وقد وصل الامر بعضو المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي الى حد التشكيك برئيس الجمهورية ودوره وصلاحياته ، اذ سأله: بأي حق تتجاوز في المفاوضات ركناً اساسياً في الدولة هو الرئيس نبيه بري، وبأي حق تأخذ قراراً يتعلق بمصير لبنان وحدك؟ حقاً يا سيد قماطي، ان جهلـَك ينافس وقاحتـَك! الا تعرف، وأنت وزيرٌ سابق، ان الدستورَ واضحٌ في الفصل بين الصلاحيات، وان المادة 52 منه اعطت رئيسَ الجمهورية الحق في ان يتولى عقدَ المعاهدات بالاتفاق مع رئيس الحكومة فقط، وبالتالي فان لا علاقة لرئيس مجلس النواب بالمفاوضات لانه من اختصاص السلطة التنفيذية؟ فمن اين أتيت بهذه البدعة الدستورية التي ما " تركب على قوس قزح" ؟ ثم ان حزبَك، حزب الله، آخر من يحق له الحديث عن التفرد في اتخاذ القرارات! فهو سبّاقٌ ورائد في هذا الميدان. اذ خاض حروبا في الاعوام 2006 و 2023 و 2026 من دون ان يكلِف نفسَه ابلاغَ اللبنانيين وكبار المسؤولين بنيته في خوض حروب، كانت كلها خاسرة ومدمرة وحتى قاتلة! وعليه، الا تخجل يا سيد قماطي عندما تتهم رئيسَ الجمهورية بالاستئثار والتفرد؟ حقا ان الذي استحوا ماتوا ، كما يقول المثل! لذلك افضل شيء تفعله هو ان تصمت، لان كلامَك هرطقة ٌدستورية وكفرٌ وطني .. ونحن لا نحب ان يعرف القاصي والداني جهلـَك الدستوري وعدمَ ايمانك بالكيان اللبناني.
مقدمة "المنار"
ردّت إيران على المقترحِ الأميركي عبر طريق الدبلوماسية الباكستانية، وهي مستعدّةٌ للردّ بالطرق المناسبة على أيّةِ حماقةٍ أميركيةٍ أو صهيونيةٍ، كما أجمعت قيادتُها السياسيةُ والعسكريةُ.
والهدفُ هو صونُ حقوقِ الشعبِ الإيرانيّ والدفاعُ عن المصالحِ الوطنيةِ بكلِّ حزمٍ، كما أكّد الرئيس مسعود بزشكيان، فإيرانُ لن تنحنيَ أمامَ العدوِّ أبدًا، والحديثُ عن الحوارِ أو التفاوضِ لا يعني الاستسلامَ أو التراجعَ، كما قال.
وحتى يُنهيَ دونالد ترامب ثرثراتِه المعتادةَ وعراضاتِه الممجوجةَ في الفضاءِ الافتراضيِّ، ويحسمَ قولَه الرسميَّ من الردِّ الإيرانيِّ، كشف التلفزيونُ الرسميُّ الإيرانيُّ أنّ ردَّ طهران يركّز على إنهاءِ الحربِ بكلِّ الجبهاتِ، ومنها لبنانُ، وعلى ضمانِ أمنِ الملاحةِ في المنطقةِ.
مقدمة "أو تي في"
لبنان ينتظر ايران، وايران تنتظر رد اميركا على ردها الجديد، لا الاول ولا الاخير.
فبعدما توقع الرئيس دونالد ترامب تسلم الرد الايراني الجديد الجمعة الفائت، سلمت طهران ورقتها الى باكستان بعد تدخل قطري، فنقلتها اسلام اباد اليوم الى واشنطن، لتكشف وسائل اعلام اميركية انه يركز على إنهاء الحرب وسلامة الملاحة البحرية في الخليج ومضيق هرمز، فيما شدد الاعلام الايراني على ان الرد يركز على إنهاء الحرب على جميع الجبهات وخصوصا لبنان.
من ناحيته، اعلن ترامب أن أسبوعين يكفيان لضرب كل هدف في إيران، معتبرا أن طهران هُزمت عسكريا، لكن هذا لا يعني أنهم انتهوا. اما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فجزم أن الحرب في إيران لم تنتهِ بعد مع احتفاظ طهران باليورانيوم المخصّب.وفي المقابل، حذّرت إيران بريطانيا وفرنسا من أنّ قواتها المسلّحة سترد بشكل حاسم وفوري على أي قطع حربية تُرسل إلى مضيق هرمز، وذلك بعد إعلان البلدين نشر سفن في المنطقة تمهيدا لتنفيذ مهمة لحماية الملاحة عبره بعد الحرب.اما لبنانيا، وعلى وقع التصعيد المستمر، فأعلن رئيس الأركان الإسرائيلي الا وقف لإطلاق النار في الجبهة الشمالية وان هدف اسرائيل الوحيد هو منع تهديد الصواريخ المضادة للدروع ومنع التسلل الى الجليل وتهيئة ظروف تفكيك حزب الله.
مقدمة "أل بي سي"
أحدث إطلالات الرئيس الأميركي دونالد ترامب قوله: "إن أسبوعين يكفيان لضرب كل هدف في إيران التي هُزمت عسكريا". وتابع: "إن الإيرانيين مهزومون عسكريا. ربما في ذهنهم لا يعلمون ذلك. لكنني أعتقد أنهم يدركونه،" لكنه استدرك قائلا: "هذا لا يعني أنهم انتهوا". نتنياهو لاقى ترامب في منتصف الطريق فأعلن نتانياهو في حديث لبرنامج "60 دقيقة" من شبكة "سي بي اس": "أعتقد أن الحرب حققت الكثير، لكنها لم تنتهِ بعد لأن ثمة مواد نووية، يورانيوم مخصّب، يجب أن يتم نقله الى خارج إيران. لا تزال ثمة مواقع لتخصيب اليورانيوم يجب أن يتم تفكيكها". وردا على سؤال عن كيف يمكن إخراج هذا المخزون، أجاب رئيس الوزراء الإسرائيلي: "تدخل وتنقله خارجا".
في لبنان، مسار التفاوض المرتقب يواكبه في الميدان تصعيد تمثل بأكثر من مئة غارة إسرائيلية في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، لم تقتصر على جنوب الليطاني بل طاولت شماله. وفيما توجه السفير سيمون كرم إلى واشنطن، من طريق باريس ليرأس وفد لبنان، يبدو المشهد من تل أبيب على الشكل التالي: هناك مساران: الأول ديبلوماسي، وهو مرتبط بتمديد فترة وقف النار، والإستعداد لمرحلة الوصول الى إتفاق بين البلدين. والثاني تقني مرتبط بمناقشة خرائط تتعلق بالحدود بين البلدين، وإمكان إقامة ما أسماه الإسرائيليون "إتفاق فصل قوات أمني"، يقوم على أساس تشكيل مجموعات عمل مشتركة إسرائيلية - لبنانية، تعمل على ملفي تفكيك سلاح حزب الله والحدود.
|