الراعي: الدولة تحتاج إلى سلطة متماسكة وإلى قانون يسود
|
|
اخر الاخبار
|
|
|
|
|
|
|
|
ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي عاونه فيه المطرانان بولس الصياح وانطوان عوكر، أمين سر البطريرك الخاص الأب كميليو مخايل، أمين سر البطريركية العام الأب فادي تابت، ومشاركة عدد من المطارنة والكهنة والراهبات.
بعد الإنجيل المقدس، القى البطريرك الراعي عظة بعنوان:" ألقوا الشبكة عن يمين السفينة تجدوا"، قال فيها: "ألقوا الشبكة عن يمين السفينة تجدوا"(يو 21: 6)، قال فيها: "ربنا يسوع المسيح القائم من الموت لا يفارق الكنيسة، بل يرافقها، يكلّمها، يسهر عليها، يوجّهها، كما فعل مع التلاميذ، الكنيسة الناشئة، في إنجيل اليوم، إنجيل الصيد العجيب. فعند الصباح وقف على الشاطئ، والتلاميذ في طريق العودة، بعد ليلة من الصيد فاشلة، فناداهم وقال لهم: "ألقوا الشبكة عن يمين السفينة تجدوا" (يو 21: 6). ولما فعلوا أصابوا صيدًا عجيبًا: "مئة وثلاثًا وخمسين سمكة كبيرة، مع هذا الثقل لم تتمزق الشبكة" (يو 21: 11). هو إنجيل الإنسان، الذي يعود إلى عاداته بعد الخيبة، فيكتشف أن الرب لم يتركه، بل ينتظره على شواطئ الحياة. وكذلك شأن الكنيسة المولودة من سرّ موته وقيامته، هو معها "طول الأيام حتى نهاية العالم" (متى 28: 20)، كما أكّد لها يوم إرسالها وقبيل صعوده إلى السماء".
وأردف: "لبنان اليوم يعيش هذه الحالة: بين رجاء وخوف، بين انتظار وقلق، بين هدنة نترقب ثباتها، وواقع لا يزال هشًا. نعيش زمنًا ننتظر فيه أن تدوم هدنة وقف إطلاق النار، نراقب بحذر، نأمل بالمفاوضات الجارية. لكننا نبقى يقظين، لأن التجارب علمتنا أن الاستقرار لا يُبنى على التمنيات فقط، بل على العمل الدؤوب. الدولة تحتاج إلى سلطة متماسكة، إلى قانون يسود، إلى مؤسسات تعمل، وإلى جيش واحد موحّد يضبط ويحمي ويولّد الثقة. فحيث يغيب القانون، تدخل الفوضى، وحيث تضعف الدولة، يضيع الإنسان. كما أن الكنيسة لا تنجح بقوتها الذاتية، بل بإصغائها لكلمة المسيح، كذلك الوطن لا يقوم إلا إذا أُدير بحكمة ومسؤولية، على أساس الميثاق والدستور والقوانين. نحن نرفض الحرب، ونتوق إلى السلام، لكن السلام لا يكون شعارًا فقط، بل يحتاج إلى قرار، إلى إرادة، إلى عمل جدي، إلى طرح السلاح جانبًا. الأمواج التي تحيط بنا تارةً تحملنا إلى الطمأنينة، وتارةً أخرىى تعيدنا إلى الحيرة والقلق. هذا الواقع يتطلب قيادة ثابتة، ورؤية واضحة، وشجاعة في اتخاذ القرار. في وسط كل هذا، يبقى صوتنا واضحًا: لبنان ليس ساحة، بل وطن. والإنسان فيه ليس رقمًا، بل كرامة. هذا الصوت يجب أن يصل، إلى كل من يعنيه الأمر، إلى كل مسؤول، إلى كل صاحب قرار. أن هذا الشعب يريد أن يعيش، يريد دولة حرّة، سيّدة، مستقلّة، موحّدة، يريد استقرارًا، يريد مستقبلاً لأجياله".
وختم الراعي: "فلنصلِّ، أيها الإخوة والأخوات الأحبّاء: يا رب، نسلّمك كنيستك التي تسير في بحر هذا العالم، ونسلمك وطننا في هذه المرحلة الدقيقة، ونسلمك كل قلب يحمل قلقًا أو ينتظر رجاءً. علّمنا أن نلقي الشبكة حيث تريد، انت وأن نصغي إلى كلمتك بثقة، وأن نؤمن أنك حاضر معنا حتى في لحظات التعب. امنحنا سلامك الذي يفوق كل فهم، وثبّت رجاءنا، وقُد خطواتنا نحو مستقبل أكثر ثباتًا وطمأنينة، لأنك أنت القائد الراعي، وأنت القوة، وأنت الرجاء الذي لا يخيّب. فلك المجد والشكر أيها الآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين".
بعد القداس استقبل البطريرك الراعي المؤمنين المشاركين في الذبيحة الإلهية .
|
|
|
|
|
|
يلفت موقع "اخر الاخبار" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره
|
|
|
|