عون: التفاوض الثنائي بوفد يرأسه كرم وهو خيار لإنهاء الحرب

اخر الاخبار
20-4-2026 |  02:16 PM
عون: التفاوض الثنائي بوفد يرأسه كرم وهو خيار لإنهاء الحرب
425 views
Source:
-
|
+
ابلغ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وفد "جبهة السيادة" خلال استقباله له قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، ان المفاوضات الثنائية سيتولاها لبنان من خلال وفد يترأسه السفير سيمون كرم، ولن يشارك احد لبنان في هذه المهمة او يحل مكانه، مشيرا الى ان خيار التفاوض هدفه وقف الاعمال العدائية وانهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبية ونشر الجيش حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دوليا. واكد الرئيس عون للوفد انه عرض على الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الاتصال الذي تم يوم الخميس الماضي، حقيقة الوضع الذي كان سائدا نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية التي طاولت العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، إضافة الى مناطق عدة في الجنوب والبقاع، وان الرئيس الأميركي ابدى كل تفهم وتجاوب وتدخل لدى إسرائيل لوقف اطلاق النار والتحضير لاطلاق مسار تفاوضي ينهي الوضع الشاذ ويعيد سلطة الدولة اللبنانية وسيادتها على كامل أراضيها وفي مقدمتها الجنوب. وأشار الرئيس عون الى ان الاتصالات ستتواصل بينه وبين الرئيس ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو للمحافظة على وقف اطلاق النار وبدء المفاوضات التي يفترض ان تواكَب باوسع دعم وطني حتى يتمكن الفريق المفاوض من تحقيق ما يصبو اليه من اهداف.

وقال رئيس الجمهورية: "ان المفاوضات المقبلة منفصلة عن أي مفاوضات أخرى لان لبنان امام خيارين، اما استمرار الحرب مع ما تحمل من تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية وسيادية، واما التفاوض لوضع حد لهذه الحرب وتحقيق الاستقرار المستدام، وانا اخترت التفاوض وكلي امل بان نتمكن من انقاذ لبنان."

وكان الرئيس عون استقبل قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفداً من "الجبهة السيادية" ضم النواب: أشرف ريفي، جورج عقيص، كميل شمعون ، والسادة إدي أبي اللمع، ايلي محفوض، والسيدة لينا الجلخ، وعرض معهم المستجدات الأخيرة، والأجواء المحيطة بالمسار التفاوضي.

وبعد اللقاء، أدلى النائب عقيص بالتصريح التالي:
"كان لنا صباح اليوم شرف اللقاء مع فخامة رئيس الجمهورية، في ضوء خطابه الأخير الذي وجهه الى اللبنانيين فكان بمثابة خطاب قسم جديد بما تضمنه من تأكيد على انتزاع حق الدولة في التفاوض وتقرير مصير شعبها من خلال فرض سيادتها على اراضيها وقراراتها الاستراتيجية دون شراكة مع احد، ومع التطورات المستجدة، ولا سيما إعلان وقف إطلاق النار لمدة محددة.

يؤكد وفد الجبهة السيادية من أجل لبنان أن الهدف من اللقاء مع فخامة الرئيس هو التأكيد على دعم كل مقارباته وقراراته وتوجهاته، بالتكافل والتضامن مع الحكومة رئيساً ووزراء، وعلى الوقوف الى جانبه ومؤازرته بوجه حملة التهويل والتخوين والتهديد والوعيد التي أطلقها ضده محور الممانعة المشؤوم، مؤكدين لفخامته انه بمقابل كل شتيمة يطلقها شتّام مأجور او مضلل هناك الاف من اللبنانيين يشدون على يديه ويودعونه قلوبهم وضمائرهم وآمالهم بغد أفضل.

ويرى الوفد أن جوهر الأزمة في لبنان يتمثل في سلاح "حزب الله" الذي يمنع قيام دولة حقيقية وطبيعية قادرة على اتخاذ قرار الحرب والسلم حصرا عبر مؤسساتها الدستورية، ويبقى لبنان مربوطا بإيران ومشاريعها التوسعية التي لا تمت إلى المصلحة اللبنانية بأي صلة.

وانطلاقا من ذلك، يشدد الوفد على ما يلى:

أولا: يجب أن يكون الهدف المرحلي تثبيت وقف إطلاق النار وجعله دائماً ومستمراً، وتحقيقا لذلك يجب أن تنتقل الحكومة إلى مرحلة تنفيذ قراراتها التاريخية التي اتخذتها في 5 آب وفي 2 آذار، وأن تبرهن عن جدية في تنفيذها.

ثانيا: إن الدولة اللبنانية، عبر مؤسساتها العسكرية والأمنية الشرعية، هي الجهة الوحيدة المخولة حصرا امتلاك السلاح واستخدام القوة، وهي قادرة فعلا على فرض هذا الواقع متى توافر القرار السياسي الحاسم والدعم المؤسساتي الكامل. وهذا القرار يجب أن يتوافر منعًا لتجدد الحرب، وبهدف قيام الدولة الفعلية وترسيخ الاستقرار.

وفي هذا المجال تؤكد الجبهة السيادية ان تنفيذ حصر السلاح يستلزم على سبيل المثال لا الحصر استكمال الاجراءات التالية:

- متابعة ضبط من يخالف قرارات الحكومة تاريخ 2 آذار واحالته الى القضاء المختص وضمان اصدار الأحكام اللازمة بحقه.
- متابعة ضبط الحدود البرية والبحرية ومكافحة كل انواع التهريب عبرها .
- مكافحة اقتصاد الكاش غير الشرعي وتجفيف منابع التمويل غير المشروع لحزب الله.
- مكافحة خطاب الكراهية الذي يطلقه مأجورو محور الممانعة وانزال العقوبات التي ينص عليها قانون العقوبات بحقهم.

ثالثا: نهنىء فخامة الرئيس على جرأته بكسر المحظور التفاوضي، كما كسر المحظور باحتكار الدولة للسلاح. لكن ليس المطلوب التفاوض للتفاوض بل المطلوب تحقيق الهدف الأساسي من هذا التفاوض، بطي صفحة استخدام الأرض اللبنانية منطلقا لأعمال عسكرية تتذرع بإسرائيل من أجل وضع اليد على لبنان. فالهدف التفاوضي الأساسي هو إقفال ملف صراع استخدم طويلاً لتحويل بيروت ساحة دائمة لتصفية الحسابات الاقليمية وصندوق بريد لتبادل الرسائل بالنار وبدماء اللبنانيين.

رابعا: إن التهويل بالحرب الأهلية كوسيلة لتعطيل مسار الدولة مادة ممجوجة وساقطة، وقطع الطريق على الحرب الأهلية يكون بنزع سلاح"حزب الله" أولا وأخيرا. فيما الدولة القوية الموحدة، والقادرة على احتكار القوة الشرعية، هي وحدها الكفيلة بحماية جميع اللبنانيين ومنع أي انزلاق أمني. وأن أي تساهل في هذا المجال يعنى استمرار هشاشة الدولة وتعريض لبنان لمخاطر دائمة.

ويعلن الوفد دعمه الكامل لفخامة رئيس الجمهورية في مسعاه التفاوضي لترسيخ منطق الدولة وبناء استقرار مستدام، معتبرا أن لبنان أمام فرصة تاريخية لا يجب السماح بتفويتها، وأن عدم تفويتها يستدعى، قبل كل شيء تطبيق القرارات المتخذة من خلال الشروع فورا بنزع سلاح "حزب الله".

ختاما، يؤكد الوفد أن لبنان أمام لحظة حاسمة: إما دولة واحدة بسلاح واحد وقرار واحد يؤدي إلى ترسيخ الاستقرار وتحقيق الازدهار، أو استمرار لبنان ساحة لإيران، أي ساحة حروب وموت وفوضى. ولا خيار ثالث بينهما"

سئل: في ظل انتهاكات وقف اطلاق النار، هل نحن قادرون على السير في المسار التفاوضي؟

أجاب: خرجنا من الاجتماع مع فخامة الرئيس اكثر املاً واطمئنانا، لأننا لمسنا لديه حرصا كاملا على استكمال ما بدأه، ونية جدية لإنهار كل الحروب على الأراضي اللبنانية. واكدنا له، بما نمثل من جهات حزبية في الجبهة السيادية، على دعمنا للمسار الذي اطلقه. ولمسنا ثقة كبيرة لدى فخامته، أن لبنان قادر هذه المرة على العبور الى الدولة الفعلية، وعلى انهاء الصراع مع إسرائيل ، بما يحقق المصلحة اللبنانية العليا، التي من غير المسموح ان يفاوض أي كان عليها، باستثناء فخامة رئيس الجمهورية والمؤسسات الدستورية في لبنان.

السفير الأميركي: الى ذلك، استقبل الرئيس عون السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى وعرض معه الأوضاع العامة في ضوء التطورات الأخيرة، والاتصالات بينه وبين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو. كما تناول البحث مرحلة ما بعد الاجتماع الذي عقد في وزارة الخارجية الأميركية الأسبوع الماضي والسبل الايلة للمحافظة على وقف اطلاق النار.

وزير الاتصالات: والتقى الرئيس عون، وزير الاتصالات شارل الحاج، وعرض معه الجهود التي تبذلها فرق الوزارة لإصلاح الاضرار التي تسببت بها الحرب الأخيرة، في مختلف المناطق اللبنانية.
وبعد اللقاء، أدلى الوزير الحاج بالتصريح التالي:

"عرضتُ خلال لقائي بفخامة الرئيس بالتفصيل التقدّم المحرز في إعادة تشغيل شبكات الاتّصالات التي تضررت جراء الحرب الأخيرة في الجنوب، والضاحية الجنوبية، ومناطق بعلبك، حيث تمكّنت فرق وزارة الاتّصالات وأوجيرو وألفا وتاتش حتى الآن، من إعادة أكثر من 70% من الشبكات الخلوية والثابتة إلى الخدمة، في الجنوب، و90% من شبكات الضاحية الجنوبية.

وأكدت لفخامته أنه في غضون اليومين المقبلين ستصل الخدمات إلى جميع العائدين إلى أماكن سكنهم الأصلية، فضلًا عن الصامدين في قراهم. كما نقلت إلى فخامته حاجة فرقنا إلى الممرات الآمنة لتغذية محطاتنا بما تحتاجه.

وقد أثنيت على دور فرق وزارة الاتّصالات، أوجيرو، تاتش وألفا، وعلى مهنيتهم العالية والتزامهم، ليس فقط خلال الساعات الماضية، بل طوال فترة الحرب، وكذلك على ما يقوم به الجيش اللبناني، واليونيفيل والصليب الأحمر من دعم ومساندة قيّمة ميدانية."

يلفت موقع "اخر الاخبار" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره