|
هدد مجلس الدفاع الإيراني، اليوم الإثنين، بأن " أي اعتداء على الجزر الإيرانية سيقابل بزرع الممرات والطرق البحرية والسواحل بالألغام".
وأتى ذلك بعد أن أفادت مصادر لصحيفة "جيروزاليم بوست" أن كبار المسؤولين الأمريكيين أبلغوا نظراءهم في إسرائيل ودول أخرى خلال الأيام الماضية بأن مسار المعركة مع إيران بات يضيق خيارات واشنطن بشكل كبير، ما قد يدفعها إلى شن عملية عسكرية برية للاستيلاء على جزيرة خرج الإيرانية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي قوله إن الجيش الأمريكي عجّل بنشر آلاف من مشاة البحرية وأفراد البحرية في الشرق الأوسط، ضمنهم مجموعة الاستعداد البرمائي "يو إس إس بوكسر".
وتضم تلك المجموعة سفينة الهجوم البرمائي التي تعمل كحاملة طائرات خفيفة، إلى جانب سفينتي النقل البرمائيتين "بورتلاند" و"كومستوك"، وتحمل السفن الثلاثة نحو 4500 من مشاة البحرية إضافة إلى قوات قتالية أخرى.
وقبل أيام، كشف موقع "أكسيوس" نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة أن إدارة ترامب تدرس خططاً للسيطرة على الجزيرة أو فرض حصار بحري عليها، بهدف الضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز.
وكانت واشنطن قد ضربت خرج قبل أسبوع، فيما زعم الرئيس دونالد ترامب أنه تم "تدمير كل الأهداف العسكرية على الجزيرة"، مضيفاً أنه قرر في ذلك الوقت عدم تفكيك البنية التحتية النفطية بالكامل هناك، لكنه حذّر قائلاً: "إذا أعاقت إيران حركة السفن في مضيق هرمز، سأعيد النظر في الأمر".
سيناريو المواجهة المسلحة ومخاوف خليجية
على المقلب الآخر، قال نيل كويليام، محلل سياسة الطاقة والشؤون الخارجية في "تشاتام هاوس" لصحيفة "الإندبندنت": "بينما من غير المرجح أن يستولي ترامب على الجزيرة، فإن أي محاولة ستدفع الأسواق على الأرجح إلى دوامة هبوط". وأضاف: "السيطرة على خرج قد تعيق أي حل مستقبلي بين الدول، مما يؤدي إلى مواجهة طويلة بلا نهاية".
وأوضح: "الولايات المتحدة قد تسيطر على الميناء النفطي الرئيسي في إيران، لكن القيادة الإيرانية ستظل تتحكم في الإنتاج، مما يؤدي إلى مواجهة مسلحة. هذا قد يثير قلقاً كبيراً لدول الخليج ويشكل سابقة خطيرة".
وأكد أن "خرج هي نقطة ضعف إيران في هذه الحرب، لكن القتال من أجل احتلالها قد يسبب أضراراً لا يمكن إصلاحها للميناء ويؤثر على قدرة أي نظام لاحق على إدارة الاقتصاد. رؤساء سابقون تجنبوا التعامل مع خرج، إدراكاً لأهميتها الاستراتيجية لأسواق النفط العالمية".
إيران: نحن ننتظرهم
في وقت سابق، صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لشبكة "أن بي سي نيوز" ردًا على سؤال حول كيف يمكن لإيران أن ترد في حال قررت أمريكا القيام بغزو بري، قائلًا: "نحن واثقون من قدرتنا على مواجهتهم، وسيكون ذلك كارثة كبيرة بالنسبة لهم".
وأكد عراقجي أن بلاده تعلمت من الصراعات السابقة، ولديها الآن قوة قتالية أكثر كفاءة يمكنها مواجهة القوات الأمريكية في حال غزوها وتابع: "عندما قلت إننا ننتظرهم، لم يكن ذلك يعني أننا ننتظر استمرار الحرب. لا، لكننا أعددنا أنفسنا لمواجهة أي سيناريو، وأي احتمال، وأي ظرف، ونعلم أننا قادرون على التعامل مع ذلك".
|