الهروب من دبي بأي ثمن.. عائلات تدفع 250 ألف دولار للمغادرة

اخر الاخبار
06-3-2026 |  08:23 AM
الهروب من دبي بأي ثمن.. عائلات تدفع 250 ألف دولار للمغادرة
258 views
Source:
-
|
+
مع دخول التوترات العسكرية في المنطقة يومها الخامس، بدأت دبي – التي عُرفت لسنوات كواحدة من أكثر مدن العالم استقرارًا وجذبًا للوافدين – تشهد موجة مغادرة متزايدة للسياح والمغتربين وموظفي الشركات الدولية، في مشهد يعكس كيف يمكن للصراعات الإقليمية أن تغيّر بسرعة حياة الآلاف.

ووفق تقرير لصحيفة فايننشال تايمز، وصلت تكلفة إجلاء عائلة واحدة مكونة من أربعة أفراد من دبي عبر طائرة خاصة إلى نحو 250 ألف دولار، في ظل ارتفاع حاد في أسعار الطائرات المستأجرة وتراجع الرحلات الجوية التجارية بعد الاضطرابات الأمنية في المنطقة.

وتشير شركات التأمين المتخصصة في الاستجابة للأزمات إلى أن الطلب على رحلات الإجلاء ارتفع بشكل كبير خلال الأيام الأخيرة. ومع تقليص الرحلات التجارية وإغلاق بعض المجالات الجوية، باتت الطائرات الخاصة الخيار الأسرع – وإن كان الأغلى – لمغادرة الإمارة.

وبحسب مصادر في قطاع الطيران، تضاعفت أسعار استئجار الطائرات تقريبًا منذ نهاية الأسبوع، مع سعي شركات دولية إلى نقل موظفيها وعائلاتهم إلى وجهات أكثر أمانًا.

ولا يقتصر الأمر على الرحلات الجوية. فقد ارتفعت أيضًا تكاليف السفر البري بشكل لافت، حيث يدفع بعض المغادرين آلاف الدولارات للوصول بسيارات خاصة أو حافلات صغيرة من دبي إلى مسقط في عُمان أو الرياض في السعودية، على أمل استكمال رحلاتهم الجوية من هناك.
قرار المغادرة.. وربما بلا عودة

وكلاء السفر الذين يتعاملون مع عملاء من أصحاب الدخل المرتفع يتحدثون عن تغير واضح في مزاج المقيمين. فبعد أن اختار كثيرون البقاء في الأيام الأولى من التوتر، بدأ الخوف من استمرار التصعيد يدفع عائلات إلى اتخاذ قرار المغادرة، مؤقتًا أو حتى بشكل نهائي.

كما برز اتجاه آخر غير مألوف: ارتفاع كبير في طلبات الإجلاء التي تشمل الحيوانات الأليفة. ويؤكد تشارلز روبنسون، مؤسس شركة EnterJet للطيران الخاص، أن العديد من العائلات ترفض مغادرة دبي من دون حيواناتها، وهو أمر يصعب ترتيبه عبر الرحلات التجارية، ما يدفعهم للاعتماد على الطائرات الخاصة المكلفة.

حتى بالنسبة لمن تمكنوا من حجز رحلات خاصة، لم تكن المغادرة سهلة. فخبراء في قطاع الطيران تحدثوا عن اضطرابات تشغيلية داخل بعض المطارات، بما في ذلك نقص الموظفين وتأخير في عمليات التزوّد بالوقود.

وقد استأنفت شركات طيران إقليمية مثل طيران الإمارات وفلاي دبي والاتحاد للطيران بعض الرحلات المحدودة، إلا أن الحركة الجوية لا تزال بعيدة عن مستوياتها الطبيعية.

في المقابل، علّقت الخطوط الجوية القطرية رحلاتها بسبب إغلاق المجال الجوي القطري، بينما اضطرت شركات طيران أوروبية إلى إعادة جدولة أو تحويل مسارات بعض رحلاتها نتيجة المخاطر الأمنية.

في موازاة ذلك، بدأت عدة حكومات أوروبية تنظيم رحلات إجلاء خاصة لمواطنيها. وتشمل هذه الجهود المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، التي تعمل على نقل رعاياها عبر رحلات عارضة تنطلق في بعض الحالات من سلطنة عُمان.

يلفت موقع "اخر الاخبار" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره