|
تجري المفاوضات بين حزبي "القوات" و"الكتائب" على قدم وساق، في جدية مطلقة، يجعل من نجاحها أمراً ممكناً لا مستحيلاً. يقول المطلعون إنّ الحزبين متحمسان لخوض الانتخابات النيابية بشكل مشترك، يضع مرشحيّ "القوات" و"الكتائب" في لوائح واحدة، في تجربة ستكون الأولى من نوعها بين الحزبين، في تحدياتها وصعوباتها ونتائجها.
يؤكد المطلعون أنّ المفاوضت قطعت شوطاً مهماً، وتجاوزت الكثير من العقبات، ذلك لأنّ كلّاً من الحزبين متحمس لهذه الشراكة التي بادرت "الكتائب" إلى طرحها، ما سهّل عملية التفاوض والحؤول دون تكبير حجر الطلبات.
يجزمون أنّ البحث ينخرط في التفاصيل، أي في تركيب اللوائح وحصص كل فريق منها، حيث ينفي المطلعون وجود عقبات قاسية قد تحول دون عقد الاتفاق النهائي، ويكشفون أنّ دائرة كسروان- جبيل قد تكون الاستثناء لهذا الاتفاق، على اعتبار أنّه قد تكون مصلحة الكتائب إبقاء مرشحيه (سليم الصايغ أو بديله وفارس سعيد) على لائحة تحالف نعمة افرام- فريد الخازن. مع العلم ان هناك فيتو على الصايغ من قبل فريد الخازن وهناك مفاوضات لاستبداله ب لويس ابوشرف .
مع ذلك، لهذا التحالف إيجابيات وسلبيات، أهمها:
هذا التحالف قد يُولّد موجة سياسية مؤيدة تأتي ببعض المترددين إلى هذا المحور، لا بل قد ينجح الحزبان في صناعة تسونامي مسيحية طالما أنّ الخصوم في حالة تراجع وضعف، ما يؤدي إلى ابتلاع "القوات" و"الكتائب" الموجة التغييرية التي تشكلت في الاستحقاق الماضي.
لكن هذه العصبية التي ستنشأ بفعل التحالف، ستجرّ عصبية مقابلها، سيستفيد منها "التيار الوطني الحر" بشكل خاص، ليشدّ عصب جمهوره ومؤيديه، وحتى بعض المترددين الذين سيتوجهون إلى صناديق الاقتراع لقطع الطريق على تحالف لا يُقنعهم.
المتضررون من هذا التحلف كثر، وقد لا يجلسوا مكتوفيّ الأيدي، وقد يعملوا على إفشاله أو حتى منع قيامه. وبالتالي إنّ الجزم بحتمية حصول هذا الاتفاق، لا يزال في غير محله.
إنّ الحروب التي ستُخاض داخل هذا التحالف، بين مكونات اللائحة الواحدة ستكون قاتلة بسبب الصراعات على الأصوات التفضيلية، وهي مسألة يُخشى من تداعياتها على التحالف السياسي والانتخابي. لذا يجب عدم الاستهانة بها.
|