مقدمات نشرات الأخبار المسائية 6 حزيران 2026

نشرات الاخبار
06-6-2026 |  09:15 PM
مقدمات نشرات الأخبار المسائية 6 حزيران 2026
281 views
Source:
-
|
+
مقدمة "أن بي أن"

بينما يتلهى بعض الداخل اللبناني بمفاوضات لا طائل منها يوغل العدوان في دماء اللبنانيين ولا سيما في الجنوب والبقاع الغربي. هناك لا تميز الصواريخ والقذائف بين مواطن مدني ومسعف وعسكري في الجيش اللبناني. أما النموذج الإسرائيلي الملطخ بالدم اللبناني فأسطعُهُ كان اليوم في السكسكية الشاهدة على مجزرة ضحاياها شهيدتان وستة جرحى وكذلك على طريق الخردلي حيث سقط ثلاثة شهداء للجيش اللبناني عندما استهدفت مسيّرة معادية آليتهم العسكرية.
وقد أجرى رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصالا بقائد الجيش العماد رودولف هيكل قدم خلاله التعازي للمؤسسة العسكرية قيادة وضباطا وأفرادا ولذوي الشهداء العميد وسام صبرا والنقيب ايلي خوري والجندي حسين غزال الذين سقطوا اليوم جراء العدوان الإسرائيلي في منطقة الخردلي. وأكد الرئيس بري ان جريمة اليوم ابداً ليست خطأً أو شبهة كما تحاول إسرائيل تبرير جريمتها.
العدوان المتواصل يأتي بينما أبلغ رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير المجلس الوزاري المصغر الذي التأم برئاسة بنيامين نتنياهو بأن الجيش مستعد لتوسيع عملياته العسكرية في لبنان. أما رئيس وزراء العدو الإسرائيلي فقال إن إتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لم يُصَغْ بشكل كامل بعد ولذلك لا يوجد إتفاق حالياً مشيراً إلى أن آلية العمل العسكرية في لبنان ما زالت كما هي.
أما في الداخل اللبناني فقد فعل الموقف الصارم للرئيس بري فعله وترددت أصداؤه في عواصم إقليمية ودولية فاعلة ولا سيما أنه جاء بمثابة نزع الألغام التي فُخخ بها البيان الصادر في ختام جولة التفاوض الرابعة في واشنطن. لم يمنح الرئيس بري غطاء لهذا البيان بل تمسك بمطلب وقف إطلاق النار الشامل والإنسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة ولا مانع من إنسحاب حزب الله من جنوب الليطاني بالتوازي مع هذا الإنسحاب الإسرائيلي. ومما لا شك فيه أن هذا الموقف الصلب شكل نقطة تقاطعٍ توقف عندها الجميع في الداخل والخارج.
وما بين الداخل والخارج توجه قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى إسلام آباد في زيارة رسمية بدعوة من نظيره الباكستاني عاصم منير. وتشكل الزيارة محطة بارزة تتجاوز الإعتبارات البروتوكولية والعسكرية العادية ولا سيما أنها تأتي تلبية لدعوة المسؤول العسكري الباكستاني الاول الذي يلعب دوراً محورياً في المفاوضات الأميركية - الإيرانية ما يشي بحضورٍ لبناني في هذه المفاوضات يحاول بعض اللبنانيين إنكاره لإعتبارات سياسية ضيقة. وانطلاقاً من هذه الإعتبارات جاءت الحملة الرسمية اللبنانية الأخيرة على إيران واتهامها باستخدام لبنان كورقة ضغط في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة.
وقد صدرت اليوم ردود على هذه الإتهامات أبرزها من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي توجه إلى الرئيس جوزف عون بالقول : لو كان لبنان ورقة مساومة بالنسبة لإيران لكان قد تم التوصل إلى إتفاق منذ زمن بعيد. والإتفاق الإيراني - الاميركي المنتظر سَجَّل إشارات أميركية متفائلة إذ قال الرئيس دونالد ترامب أن الوضع يسير بشكل جيد للغاية فيما نقل موقع اكسيوس عن مسؤولين أميركيين أن البيت الأبيض تلقى مؤشرات إيجابية من المفاوضين الإيرانيين. وعلى هذا الإيقاع الأميركي المتفائل يحط وزير الداخلية الباكستاني محسن رضا نقوي اليوم في طهران بعد ساعات من لقائه نظيره الإيراني قرغيزستان.
وعلى الرغم من التفاؤل الأميركي تواصلت التحرشات العسكرية بالجمهورية الإسلامية فهاجمت القوات الأميركية مواقع رادارات ساحلية قرب مضيق هرمز فيما أعلن الحرس الثوري أنه رد باستهداف قواعد عسكرية أميركية في المنطقة.

مقدمة "أل بي سي"

هذا هو المكان الذي حلمنا فيه, في الخامس من تشرين الثاني 1989، باقفال الحرب الاهلية، والبدء بإعادة اعمار لبنان. اليوم، وبعد 37 عاما، ها نحن نعود الى المكان، الى مطار الرئيس رينيه معوض. نحاول مجددا، استعادة مسار بناء الدولة، ووضعها على خارطة العالم الذي يتطور، ولكن في سياق جيوسياسي مختلف. ففي العام 1989، كان الهدف إنهاء الحرب الأهلية، وتوحيد المؤسسات تحت مظلة اتفاق الطائف، وكانت سوريا برئاسة حافظ الأسد تسيطر على مفاصل الدولة اللبنانية، التي انتقلت من مرحلة الى أخرى، ومن عهد الى آخر، من دون أن تصبح دولة.
أما اليوم، فلبنان يعيش وسط تحولات إقليمية حادة. سوريا الأسد سقطت، ومعها سقط تحويلها لعكار حديقة خلفية لمخابرات النظام، لتعود جزءا لا يتجزأ من لبنان. الشرق الأوسط يعيش صراعا على النفوذ، حربا أميركية -إيرانية، وحربا إسرائيلية على لبنان نفسه، وسط أزمة داخلية مرتبطة بسلاح حزب الله.بعد سبعة وثلاثين عاما، ومع إعادة افتتاح مطار القليعات، لسنا أمام مجرد خطوة نحو إعادة العدالة الإنمائية، أو أمام مجرد استثمار في منطقة منسية، إنما أصبحنا أمام مشروع استعادة الدولة نفسها واحتكار القرار الأمني والعسكري، واستكمال أهداف اتفاق الطائف، وهو ما أعلنه رئيس الحكومة نواف سلام. فمسار الطائف قال سلام، هو الضامن لجميع اللبنانيين، القادر على رفع التهديد عن الجنوب، رفع الإهمال عن عكار، ورفع الحرمان عن البقاع. فهل ننجح في احياء الحلم المؤجل؟

مقدمة "المنار"

للشيخ نعيم قاسم أن يقرِّرَ ما يريدُ، ونحن نقرِّرُ أيضًا، وكلُّ واحدٍ عنده رأيٌ معيَّنٌ في هذا البلدِ. بهذا الوضوحِ قرَّرَ السفيرُ الأميركيُّ ميشال عيسى أن يهبطَ بسلامٍ على مدارجِ مطارِ القليعاتِ، فكان خيرَ عون لمن يريدُ كشفَ هذه السلطةِ التابعةِ مهما انتفخت أوداجُها بالحديثِ عن السيادةِ والكرامةِ والاستقلالِ.
لم يأتِ السفير عيسى بجديدٍ حين أعلنَ أنَّ له القرارَ، لكنَّه أكَّدَ بوقاحتِه ما يعرفُه الجميعُ، حتى السلطةُ البائسة. وإن كان الأمينُ العامُّ لحزبِ اللهِ قائدًا لشريحةٍ كبرى من اللبنانيينَ قد قرَّرَ معهم قتالَ المحتلِّ الصهيونيِّ وإخراجَه من أرضِنا واستعادةَ كرامةِ بلدِنا وسيادتِه، فإنَّ لقراراتِ السيدِ الأميركيِّ ميشال عيسى طعمًا آخرَ، وآخرُ مرارتِها الصواريخُ الأميركيةُ التي أمطرَ بها الجيشُ الصهيونيُّ آليةً للجيشِ اللبنانيِّ على طريقِ كفرتبنيت- الخردلي، ما أدَّى إلى ارتقاءِ ثلاثةِ شهداءَ هم العميد وسام صبرا، والنقيب إلياس الخوري، والجندي حسين غزال، لتكونَ رسالةً مخضَّبةً بالدمِ للجيشِ اللبنانيِّ وقيادتِه.
هو عدوانٌ همجيٌّ، بحسب بيان الجيشِ الذي أكَّدَ أنَّه لن يزيدَ المؤسسةَ العسكريةَ إلا صلابةً وإيمانًا وعزمًا على التصدِّي لهذه المحاولاتِ العدوانيةِ. وهي جريمةٌ ليست خطأً أو شبهةً، كما تحاولُ إسرائيلُ تبريرَها، كما قال الرئيسُ نبيهُ بري، بل هي جريمةٌ موصوفةٌ مقصودةٌ تُضافُ إلى الجرائمِ التي يرتكبُها العدوُّ ضدَّ شعبِنا اللبنانيِّ، بحسب حزبِ اللهِ، وهي نتاجٌ طبيعيٌّ لاستهانةِ السلطةِ بسيادةِ البلدِ ولتنازلاتِها المجانيةِ، التي شجَّعتْه على استباحةِ دماءِ شعبِنا وجيشِنا.
أمَّا الذين استباحوا سيادةَ الوطنِ ودماءَ أهلِه وجيشِه بخياراتِهم، فلن ينفعَ استنكارُهم ولو بحُّوا على المنابرِ وغرقوا بين أوراقِ البياناتِ، فهذا هو العدوُّ الذي لا نيَّةَ عدائيةً له تجاهَ لبنانَ، كما قال بيانُ واشنطنَ، الذين استباحوا فيه الوطنَ للعدوِّ باسمِ السلامِ.فلا سلامَ على سلطةٍ هدرتْ دماءَ أهلِها، واليومَ تهدرُ دماءَ عسكريِّيها وهيبةَ جيشِها. فهذا هو الـ"pilot zone" يا فخامةَ الرئيسِ، رسمتْه إسرائيلُ بدماءِ العسكريينَ، فماذا أنتم فاعلونَ؟ وهل من الممكنِ أن تحمِّلوا غيرَ إيرانَ المسؤوليةَ؟فإيرانُ ليست مَن تحتلُّ خُمسَ لبنانَ وتُهجِّرُ ربعَ اللبنانيينَ وتقصفُ البلادَ يوميًّا، كما قال وزيرُ خارجيتِها عباسُ عراقجي للرئيسِ عونَ، ولو كان لبنانُ ورقةَ مساومةٍ بيدِها لتوصَّلتْ إلى اتفاقٍ منذ زمنٍ طويلٍ. فأنقذوا لبنانَ من عدوِّكم الحقيقيِّ يا سيادةَ الرئيسِ.لكنْ للوطنِ رجالٌ هم أهلُ مسؤوليةٍ حقيقيةٍ، يعرفونَ كيف يستعيدونَ سيادتَه، ولم ولن يتركوا دماءَ أهلِهم وجيشِهم سهلةً للأعداءِ. هم المقاومونَ الذين يُدفِّعونَ المحتلَّ أغلى الأثمانِ، ويُنزلونَ بجنودِه العالقينَ في حقولِ الرمايةِ من الشقيفِ إلى كلِّ أرضٍ محتلةٍ أعدلَ القصاصِ، كاتبينَ بالدمِ الغالي: نحن هنا، جيشٌ وشعبٌ ومقاومةٌ.
شعبٌ صابرٌ، ومقاومونَ أشدَّاء، وجيشٌ حكيمٌ لم تقدرَ السياسةُ على جرِّه نحو مستنقعِ أوهامِها السحيقِ. جيشٌ حلَّق قائدُه العماد رودولف هيكل بطائرتهِ اليومَ إلى إسلام آباد في زيارةٍ لا تحتاجُ إلى أيِّ تحليلٍ أو كلام.

مقدمة "أو تي في"

اذا كان المطلوب فعلا سحب الاحتلال وحصر السلاح، فكل ما يجري يوصل الى العكس. فسحب الاحتلال الاسرائيلي من الجنوب لا يمر بالمساومة على السيادة، بل برفض التسويات التي لا تليق بالتضحيات، وحصر السلاح لا يكون بقتل ضباط الجيش وعسكرييه، او باستهداف مراكزه وآلياته، بل بتعزيز المؤسسة العسكرية الشرعية عُدةً وعددا لتتمكن من القيام بالواجب الوطني، وتنفيذ قرارات السلطة السياسية، ولاسيما لناحية الانتشار في الجنوب واحكام السيطرة على الارض والتصدي لأي اعتداء.هذه هي الحقيقة الكاملة بصراحة تامة، في مقابل الهرج والمرج السياسيين، والتطبيل والتزمير لموقف من هنا، وموقف معاكس من هناك.
وفي كل الاحوال، الطريق الى الحل لا يكون بصراع سياسي بين السلطة وحزب الله الممثل في الحكومة، بل بورقة لبنانية موحدة، يتوافق عليها الافرقاء اللبنانيون، وأولهم حزب الله، على ان تكون اولوية الجميع ولو لمرة واحدة مصلحة لبنان، لا رغبة الولايات المتحدة ولا قرار ايران، ولا تدخل اي دولة من دول العالم.فإلى متى يستمر الفشل؟ الى متى الموت والخراب؟ الى متى الوعود البراقة بوقف اطلاق النار؟ والاهم الى متى ادارة الازمة بناء على التزامات مزدوجة لهذا الطرف الداخلي او تلك الدولة؟قائد الجيش توجه الى اسلام اباد. والجميع في انتظار المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران. اما سوى ذلك من المزاعم، فذر للرماد في العيون.

مقدمة "أم تي في"

وقاحة الجمهورية الاسلامية في ايران فاقت كل التوقعات. فهذه الجمهورية الخارجة على الاعراف والقوانين الدولية، لم يتردد وزير خارجيتها والمتحدث باسم وزارة خارجيتها ، من الرد على المقابلة التاريخية للرئيس جوزف عون. طبعا، سبب الاستنفار الايراني مفهوم. فايران، دولة مارقة وفاشلة بمعظم المعايير، ولم تستوعب بعد كيف ان السلطة في لبنان خرجت من تحت وصايتها غير المباشرة المتمثلة بحزب الله، واختارت المفاوضات المباشرة مع اسرائيل. انها خطوة جريئة ومتقدمة لم تكن تتخيلها دولة الملالي، التي أوجدت حزب الله وعززته وسلحته لتستعمله كورقة، اما للحرب او للمقايضة.
هكذا نفهم لماذا فقد عباس عراقجي دبلوماسيته، ولماذا تخلى عن الكلام المدوِر الزوايا، ليهاجم مباشرة الرئيس جوزف عون. علما بان مضمون كلامه غير منطقي وسخيف. فعراقجي ذكّر الرئيس عون في تصريحه، بأن ايران ليست هي التي احتلت خُمس لبنان، ولا هي التي شرّدت ربع اللبنانيين وقصفت البلد يوميا. لكن الحقيقة ان ايران هي التي تسببت بذلك. فلولا حرب الاسناد التي خاضها حزب الله بأمر من ايران، لما كان هناك احتلالٌ اسرائيلي ولا قصفٌ يومي ولا تشريدٌ لربع اللبنانيين. لذلك، أوقف الكذب يا سيد عراقجي. وتذكّر انك لا تستطيع ان تكذب على الشعب اللبناني، كما تفعل في ايران، حيث يوقف نظامُك الانترنت كلما بدأ في ارتكاب المجازر في حق الناس الامنين، لئلا يعرف هؤلاء حقيقة ما يحصل. الوقاحة الايرانية الثانية جاءت من اسماعيل بقائي، المتحدث باسم الخارجية الايرانية، الذي انتقد الرئيس عون من دون ان يسميه معتبراً " انه يبيع اللي واقف حده ، وبيشتري اللي واقف ضده" . وهو امر لا ينطبق على أحد كما ينطبق على النظام في ايران، الذي لم يعزز وضعَ الحزب ماديا وعسكريا وامنياً الا ليحارب بعناصره بدلا من المحاربة بالايرانيين، وليبيعه عند الحاجة، اي عند ساعة الصفقات. وهو ما تجلى في حربي الاسناد . فايران تركت الحزبَ يلقى مصيرَه الاسود لوحده، ولم تتدخل عسكريا الا عندما ضُربت وقُصفت، وعندما اغتيل مرشدُها. وها انها على عتبة ان تبيع حزب الله في مفاوضات اسلام آباد، لأنها تريد التخلص من العقوبات واستعادة اموالها المحتجزة ولو كان الثمن المطلوب: رأس الحزب. لكن قبل تفصيل العناوين السياسية والعسكرية البداية من حدث ايجابي انتظره اللبنانيون طويلا. فمطار الشهيد رينيه معوض في القليعات سيقلع قريبا، والمرحلة التنفيذية من مشروع تطوير وتشغيل المطار اطلقت وانطلقت.

مقدمة "الجديد"

ضابطانِ وجنديٌّ إلى مَرتبةِ الشَّهادة. عميدٌ بيروتي، نقيبٌ جزيني، والعسكريُّ نَبَطِيّ، وحَسْبُهم أنَّ نَسَبَهم لبنانيٌّ وطنيٌّ عابِرٌ لكلِّ الأحزابِ والطوائف، جَمَعَتهم عقيدةُ الشرفِ والتضحيةِ والوفاء، تحت لواءٍ واحدٍ أحد، الجيشِ الوطنيِّ اللبناني. ثلاثةٌ من خِيرةِ العسكر لم يكونوا الأوائلَ ولن يكونوا الأواخِرَ على أرضٍ ملتهِبة بالعدوان الإسرائيلي، حيث حَوَّلت إسرائيل حُراسَ الوطنِ وسياجَه وعن سابِقِ ترصُّدٍ وتصميمٍ أهدافا على قائمة الاغتيالات والجرائمِ الموصوفة، وبفِعلتِها المشهودة كجريمةِ حرب، أَصابت إسرائيل لبنانَ بنارَين: الجسمُ العسكريُّ المفترَضُ به أنْ يتَسَيَّدَ الأرضَ ويبسُطَ سلطةَ الدولة عليها، والجسمُ السياسيُّ الذي يجازِفُ بالتفاوضِ معها في واشنطن على الرَّغم من تبايُنِ آراءِ أهلِ الحلِّ والرَّبط، ويتعهدُ بالإمساكِ بمَفاصِلِ القرار، عبر الدخولِ في "تحدي" المنطقةِ التجريبية، كخُطوةٍ مقابلَ خُطوة، إلَّا أنَّ إسرائيل جعلت من طريق الخردلي مَسرحاً تجريبياً بالاستهدافِ المتعمَّد للجيش ووَجَّهت رسالةً مباشِرةً للمؤسسة العسكرية بأن دورَها لن يتعدى شرطةَ الحدود معطوفاً على تهديداتٍ واتهاماتٍ مسبَّقة لضباطِها وعناصرِها بالتعاون مع حزبِ الله، وتتزامن الجريمةُ معَ زيارةِ الجنرال رودولف هيكل إلى باكستان للقاء المارشال عاصم منير، ولما تحملُه هذه الزيارةُ من دَلالاتٍ إلى أرض إسلام آباد حيث أرضُ التقاطعِ بين ما تفرِضُه طهران من وقفِ الحرب على جميع الجبَهات وعلى رأسها لبنان وبين سعيِ الإدارةِ الأميركية لفصلِ المسارِ اللبناني عن الإيراني في واشنطن، ومعَ ذلك فإن السعيَ اللبناني على "هيكل" قائدِ الجيش، هو مسعىً رديفٌ وليس بديلاً عن طاولة واشنطن، وهو مكمِّلٌ للدور الباكستاني وما يمكنُ أن تقدمَه إسلام آباد للبنان.
وإلى أن تتَّضِحَ مفاعيلُ الزيارة، فإن مفاعيلَ جولةِ المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان أَفضَت بحَسَبِ معلوماتِ الجديد إلى جملةِ عواملَ أساسية، دعمِ المنطقةِ التجريبية كخُطوةٍ يمكنُ أن تؤديَ إلى نتيجةٍ عملية على الأرض، وأنَّ الرباعيةَ المؤلفة من فرنسا والسعودية وقطر ومِصر، على تنسيقٍ تامٍّ في المِلف اللبناني، مضافاً إليه رسمُ اليومِ التالي لنهايةِ عملِ اليونفيل عبر الاستعدادِ الفرنسي والأوروبي للمشارَكة بقوةٍ دولية ومساعدةِ الجيش في عملية حصرِ السلاح، وإلى الحِرصِ على مؤسساتِ الدولة وعلى الوَحدةِ الداخلية أضافتِ المعلومات أن لودريان استَطلعَ مواقفَ حزبِ الله من عين التينة.
وعلى الرَّغم من السوداوية التي خيَّمَت على المشهدِ الداخلي غَداةَ بيانِ واشنطن الأخير فإنَّ خطوطَ التواصُلِ لم تنقطعْ بين المعْنيين في الداخل، ومعَ الخارجِ وبغضِّ النظرِ عن اعتراضِه أبقى رئيسُ مجلس النواب نبيه بري موقفَه موارِباً أمام إمكانيةِ تحقيقِ الأهدافِ اللبنانية من خلال ربطِه الانسحابَ الإسرائيلي بانسحابِ حزبِ الله من جنوب الليطاني تمهيداً لوقفٍ دائم لإطلاق النار وعودةِ الأسرى والنازحينَ والإعمار، وهو أبقى على صلةِ التواصل معَ جميعِ الوسطاء، الأميركي والإيراني والقطري والسعودي، وفعَّلَ "محركاتِه" اتجاهَهم كعَرَّابٍ للتفاوض بهدف الوصولِ إلى تلك الأهداف بضَمانةٍ أميركية وليس بضَمانةٍ إيرانية.
وإلى حين إقلاعِ الحلولِ السياسية على كلِّ الجبَهات، سُجل اليومَ أولُ هبوطٍ آمِن على مَدرَج "القليعات"، حيث دخلَ مشروعُ إحياءِ مطار رينيه معوض حيزَ التنفيذ، ليس كمجردِ مُنشأةٍ مدنية، بل كجزءٍ من ذاكرةٍ سياسية ارتبَطَت بإقرار وثيقةِ الطائف على أرضه، كما بانتخابِ الرئيس الذي يحملُ اسمَه، حُلُمُ الشَّمالِ المؤجَّل أصبحَ حقيقة ، على أملِ أن يَنتقلَ الحُلم برْداً وسَلاماً على الجنوب.

يلفت موقع "اخر الاخبار" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره