بيانٌ لـ"مصرف لبنان"... ماذا جاء فيه؟
317 Views 07:40   |  06-05-2026
أعلن مصرف لبنان في بيان، أنه في ضوء ما تم تداوله مؤخرًا بشأن تطور موجودات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية، يود المصرف أن يضع الرأي العام أمام الوقائع الدقيقة والموثقة، وأن يقدم قراءة موضوعية لتطور هذه الموجودات خلال الفترة الممتدة من نيسان 2025 إلى نيسان 2026.

وأفاد في بيان، بأن البيانات الرسمية تشير إلى أن موجودات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية قد سجلت ارتفاعاً صافياً قدره نحو ۳۷۲ مليون دولار أميركي خلال هذه الفترة، حيث ارتفعت من ۱۱,۰٦ مليار دولار إلى ١١,٤٣ مليار دولار تقريبا، رغم التقلبات الظرفية التي شهدتها بعض الأشهر، مع العلم أن الموجودات بالعملات الأجنبية ارتفعت من نيسان ۲۰۲۰ حتى آخر كانون الثاني ۲۰۲٦ بنحو ۸۸۸ مليون دولار.

وقال مصرف لبنان: "سجل تراجع موقت في أشهر شباط وآذار ونيسان 2026 بقيمة ٥١٦ مليون دولار أي بنحو 4.5% من قيمة الموجودات بالعملات الأجنبية (١١,٤٣ مليار)، في حين أن هذا التراجع لا يعكس أي خلل في السياسات النقدية أو المالية المعتمدة، بل ناتج عن تطورات جيوسياسية استثنائية شهدتها البلاد والمنطقة خلال تلك الفترة، ما أدى إلى تباطؤ نسبي في وتيرة شراء العملات الأجنبية من قبل المصرف وتدخله في الأسواق. وفي المقابل، استمرت المدفوعات النقدية، بل وارتفعت في مطلع عام 2026، نتيجة زيادة مدفوعات القطاع العام ورفع سقوف السحوبات بموجب التعميمين 158 و166، مما شكل ضغطا موقتا على مستوى الموجودات".

وأشار إلى أن هذه الموجودات تتأثر أيضا بعوامل تقييمية بحتة، ناتجة عن تقلبات أسعار الصرف العالمية، ولا سيما تحركات اليورو والدولار، وهي عوامل محاسبية لا تعكس تدفقات نقدية فعلية.

وقال البيان: "بالمقابل، يستمر مصرف لبنان، بالتعاون مع الحكومة ووزارة المال، بضبط الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية والتي لا تزال في نفس المستويات السابقة والتي تطمئن الى وجود استقرار طويل الأمد في سعر الصرف".

وانطلاقا مما تقدم، أكد مصرف لبنان بصورة واضحة لا لبس فيها أن العوامل الأساسية القادرة على إحداث تأثير سلبي على موجوداته بالعملات الأجنبية هي العوامل الجيوسياسية الخارجة عن إرادة الدولة ومصرف لبنان، بما في ذلك التوترات الأمنية والإقليمية الكبرى.

وقال مصرف لبنان في بيانه: "أما السياسات النقدية التي يعتمدها المصرف المركزي، وكذلك السياسات المالية للدولة المتبعة من قبل وزارة المالية، فقد أثبتت قدرتها على الحفاظ على توازن نسبي في السوق وعلى حماية الموجودات، رغم شح الموارد والظروف الاستثنائية. وعليه، فإن ربط أي تراجع ظرفي في هذه الموجودات بقرارات داخلية هو ربط مخالف للوقائع".

وأكد مصرف لبنان استمراره في إدارة هذه الموجودات بأعلى درجات الحيطة والمسؤولية، بما يضمن حماية الاستقرار النقدي وصون مصالح المودعين والاقتصاد الوطني.
يلفت موقع "اخر الاخبار" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره
 
EkherElAkhbar©2026 App by Softimpact