جعجع: حَلَّ الأَجنِحَة العسكرية والأَمنِيَّة في "حزب الله" يُغنينا عَن الكَثير مِنَ الأزمات
186 Views 07:18   |  09-04-2026
أَكَّدَ رَئيسُ حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع أنَّهُ "بِكُلّ الأَحوال وعلى الرَغم من كل المفاوضات التي تحصل هنا وهناك والحروب في كل مكان، لا يُمكِن إِلَّا أَن نَبدأ من لبنان، فأحد لا يمكنه أن يتخطى الأحداث والجرائم والمجازر التي حَصَلت أمس"، لافتا إلى أَنَّ "ما حصل هو بمثابة جهَنَّم، الأمر الذي اضطُر قوى الأمن أن تُصدر بيانًا تَطلُب فَيهِ مِنَ المُواطِنينَ عَدَم النزول إلى الشوارِع إِفساحًا في المَجَال أَمامَ سيارات الدفاع المَدَنِيّ والإِسعاف، الأَمر الذي يُتَرجِم مَدى مَأسوِيَّة الوَضِع الذي عاشه لبنان أَمس بَعدَ الضَّرَبات الإِسرائيلية" .

وقال عَبرَ إِذاعَة "لبنان الحرّ": "كلّ ما نقوله قليل على ما حَصَل أَمس، وشخصيا لا أحبّذ الاستثمار بالأحداث والإستفادَة مِنهَا، ولكن لا نكون مسؤولين بِحَال لَم يضعنا ما حصل جميعنا أمام مسؤوليتنا لانتشال لبنان واللبنانيين من هذا "الجهَنَّم"، مشيرًا إلى أَنَّ "الكثير من وسائل الإِعلام والسياسيين يصب اهتمامهم في المكان الخطأ أي في الإدانات والاستنكارات فقط، وهذا ما يَحصل منذ 75 سنة، منذ نشوء القضية الفلسطينية".

وأوضَحَ جعجع أَنَّ "السؤال المَركَزِيّ والرئيسي الذي يَجِب على كلّ مسؤول أن يطرحه هو ماذا يَجِب أَن نَفعَل لانتشال اللبنانيين من جهنَّم وإِيقاف هذه "المَحدَلَة" الجهَنَّمِيَّة، وليس "الحرتَقَة" على مُفردات بيان رَئيس الجُمهورِيَّة جوزاف عون مَثلًا من حيث استخدام عبارة "ضحايا" وليس "شهداء".

وشَدَّدَ على أَنَّ "القاصي والداني يَعلَم أَنّ كل هذه الأَزمَة التي نَعيشها مُنذ العام 2024 يُحَلّ من خِلالِ حَلّ الأَجنِحَة العسكرية والأَمنِيَّة لحزب الله"، لافِتًا إلى أَنَّ "الفَريق الآَخَر يُحَاوِل في كُلّ مَرَّة تَغييب هذه الفِكرَة مِن خِلالِ التَّركيز على إِسرائيل واعتِداءاتها".

وأَكَّدَ، في هذا السِّياق، أَنَّ "حَلَّ هذه الأَجنِحَة الشاذَّة هي مَطلَبٌ لبنانِيّ بامتِياز، فهي ضدّ اتفاق الطائِف وضدّ الدستور والقوانين وضدّ كلّ القرارات الدولية التي صدرت بحق لبنان من 1559 وصولًا 1701".

وسأل رَئيسُ "القوات": "هناك خُطوَة تُخَلِّصنا من "جهنّم" الحالية، والتي يَتَّفِق عَلَيهَا أَغلَبِيَّة اللبنانيين وأَصدَرَت الدَّولَة اللبنانية بخصوصها، فلماذا لا تُنَفَّذ"؟ وقال: "لا أَعلم كيف تفكِّر جَماعَة حزب الله".

وأَكَّد أَنَّ "حَلَّ الأَجنِحَة العسكرية والأَمنِيَّة في حزب الله يُغنينا عَن الكَثير مِنَ الأزمات"، مُذَكِّرًا بِأَعداد قتلى وجرحى أمس وحَجم الدَّمَار الذي خَلَّفهُ القَصف الإِسرائيلي.

وقال جعجع: "منذ بداية العَهِد يُحَاوِل رَئيس الجُمهُورِيَّة والأَكثَرِيَّة الحُكُومِيَّة إِطالَة أَمَد تَنفيذ ما يَلزَم تجَاه حزب الله. وأَنا ضدَّ نَظَرِيَّة أَنَّ الدَّولَة عاجِزَة بل أَكيد أَنَّ الدَّولَة قادِرَة إِذا كان لديها النِيَّة، ولكن في بادىء الأَمر على الدولة أن تأخذ القرار والجرأة في تَنفيذه".

وتَمَنَّى على رَئيس الجُمهورِيَّة والأَكثَرِيَّة الحُكُومِيَّة إعَادة النَّظَر بالمُقارَبة التي اعتَمَدُوها، بِحَسنِ نِيَّة، بِمَا يَتَعَلَّق بالأَوضاع في لبنان والأَجنِحَة العَسكَرِيَّة والأَمنِيَّة لحزب الله، سائِلًا: "إلى مَتَى سَنَنتَظِر؟ هل نَنتَظِر أَن يُدَمَّر لبنان كُلِيًّا".

وعلى خَطٍّ آَخر، أَوضَح جعجع أَنَّهُ "لَو كان مَكَان جَمَاعَة حَمَاس في 8 تشرين الأول 2023 لَكَان سَلَّم سلاحَه، لِأنَّ الأُمور كانَت واضِحَة وكانوا تفادوا نحو 100 ألف قَتيل، وكُلّ الدَّمَار والخَراب والعذاب الذي لَحِق بِغَزَّة"، مؤكِّدًا أَنَّ "الاتجاه واضِح بِخصوص السياسية العربية والدولية". وقال: "هل ضروري أن يتهدّم لبنان كليا ويموت الآلاف ونصل من جديد إلى النَّتيجَة نفسها؟".

وتابع: "أتمنى من كلّ قلبي من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والأكثرية الوزارية القول "كفى"، فنحن حاولنا كثيرا "بالمنيح وما قدرنا"، وبالتالي عليهم أن يستدعوا الدولة العميقة ويقوموا بالتبديلات اللازمة وإفهام الجميع أننا "طوّلنا بالنا" حتى الآن ولكن علينا مسؤولية".

أضاف: "ما حدث في لبنان منذ بداية العام 2024 وفي العام 2025 حتى اليوم من يتحمّل مسؤوليّته؟ حزب الله لم يسلم سلاحه "فهمنا"، فهو منذ وقت طويل يضرب بعرض الحائط مصالح اللبنانيين والدولة والقوانين والدستور وكل شيء، وهالدولة "بيسوى إنو طوّلت بالها" على الحزب لشهر أو اثنين أو ثلاثة، ولكن في نهاية المطاف أين وصلنا اليوم؟".

وتمنّى على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والأكثرية الحكومية إعادة النظر بموقفهم وأن يروا بالضبط ماذا يحصل فأي شيء آخر أفضل من خراب البلد.

وشدد جعجع على أنّ "القرار بلبنان كلّه في مجلس الوزراء، فلدينا دستور وقوانين مرعيّة الإجراء، والحكومة اللبنانية هي مركز كل القرار لا الدولة العميقة ولا الدولة الفاشلة. أي قرار تراه الحكومة مناسبا يمكنها أن تأخذه ولا أحد "بيسترجي يرفع راسو" تجاه أي قرار للحكومة، وبالتالي الأكثرية الحكومية مع رئيس الجمهورية لديهم كلّ الصلاحية باتخاذ كلّ الخطوات المناسبة لفرض سلطة الدولة على البلد وألاّ يبقى لبنان أرضاً سائبة".

وتابع جعجع: "إذا سأل مواطن في الجنوب من المسؤول عنّا اليوم؟ وهل لدينا دولة تحمينا؟ وماذا نقول لأهل رفيقنا بيار معوض عندما سألوا: نحن من مسؤول عنا؟ ماذا نقول لهم؟ الموضوع بجوهره أصبح مطروحًا أمام كل مواطن" .

وشدد رئيس "القوات" على أن "الدولة التي لا تثبت حضورها لا أحد يدعوها لكي تكون حاضرة. فرئيس الجمهورية حاول الدعوة لمفاوضات مباشرة لكي يخفف عن لبنان وطأة الحرب التي تحصل الآن، وتحديدا وطأة يوم كالذي مررنا به أمس، لكن للأسف الدوائر المعنية وخصوصًا الأميركية لم يأخذوا دعوة رئيس الجمهورية على محمل الجد، لأنّهم اعتبروا أنّ هناك عملاً يجب أن تقوم به الحكومة اللبنانية "يا ما بدا تعملوا يا مش قادرا" وفي الحالتين النتيجة واحدة، فهم جلسوا معها منذ سنتين عند وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024 ولم تفعل أيّ شيء".







وختم جعجع: "لدينا مشكلة كبيرة، الدولة الحالية فقدت صدقيتها، فعندما هددت إسرائيل بقصف معبر المصنع، قامت السلطات السورية بالاتصال بواشنطن لوقف هذا القصف، فهل السلطات اللبنانية استطاعت الاتصال بأميركا؟ ونحن علينا معرفة أين وصلنا. "صار بدا" عملية استدراك سريعة لكي تبقى الدولة وأن تتحمل المسؤولية ولو بعد خراب نصف البصرة أفضل من انتظار خراب كلّ البصرة".
يلفت موقع "اخر الاخبار" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره
 
EkherElAkhbar©2026 App by Softimpact