بيان عن تجمّع أبناء المحاربين القدامى في المقاومة اللبنانية

محلي
10-8-2019 |  10:28 AM
بيان عن تجمّع أبناء المحاربين القدامى في المقاومة اللبنانية
2071 views
Source:
-
|
+
جائنا من " تجمع أبناء المحاربين القدامى في المقاومة اللبنانية" البيان التالي:

توّقف الزمن عند بعض اللبنانيين ، الذين ما زالوا يعيشون رواسب الحرب وارتداداتها دون التفتيش عن مستقبل، وكأن الحرب لم تنته بعد.

من المؤسف أن تصدر بيانات ومواقف في كل مناسبة تعيدنا الى أجواء الحرب ومآسيها دون تقديم أي فكرة أم حل لتخطّيها واستنهاض المستقبل . فأجواء الحرب بالنسبة لهؤلاء ما زالت سائدة.
هذا البعض، ما زال يعيش زمن المتاريس والطرقات المقفلة بين اللبنانيين والدمار الذي خّلفته حرب الآخرين على أرضنا.

الى هؤلاء نوضح ونقول:
- أن المصالحة الحقيقية بين اللبنانيين بدأت في 23 آب 1982 عند إنتخاب الرئيس بشير الجميّل رئيساً للجمهورية ولقائه الخصوم والاصدقاء من جميع الطوائف من أجل إعادة بناء الوطن. ولقد أكد بشير بعد انتخابه في كلمة في بيت شباب أما الشهداء الأحياء:" لنا شهداءنا ولكل فريق شهداؤه. سنعتبرهم كلهم شهداء لبنان".
- ثمة مصالحات بين الأفرقاء المتقاتلين أو المتخاصمين، منها تمّ ومنها فشل، من الإتفاق الثلاثي الى إتفاق الطائف الى زيارة المصالحة للعماد عون مع نظام الأسد، كان بعض منتقدي مصالحات اليوم شهوداً لها بل مؤيدين، ولم نسمع منهم أي انتقاد.
- أن أبواب الجبل أصبحت مشرّعة للمسيحيين وغيرهم بعد المصالحة التاريخية التي ارساها البطريرك صفير رحمه الله ، في آب 2001.
- أن "ثورة الآرز" عام 2005 التي ضمت أكثرية المكونات اللبنانية ومنها وليد جنبلاط ووقوفه الى جانب الكتائب والقوات والاحزاب السيادية للدفاع عن سيادة لبنان وضد الإحتلال السوري للوطن قد فتحت آفاقاً واسعة للحوار العقلاني المسؤول.
- أن المصالحات التي انطلقت شمالاً مع الوزير والنائب السابق سليمان فرنجية عام 1995 عند زيارة رئيس الحزب جورج سعاده بنشعي على رأس وفد من المكتب السياسي الكتائبي قد أثبتت جدواها وطمأنت شريحة كبيرة من اللبنانيين.
- أن النائب نديم الجميّل زار اهدن ووضع اكليلاً من الزهر على ضريح المرحوم طوني فرنجية تثبيتاً لطي صفحة اليمة من الحرب اللبنانية بعد اجتماعه بالوزير سليمان فرنجية.
- أن القوات اللبنانية على مدى أشهر فتحت حواراً صادقاً مع سليمان فرنجية تكلل بلقاء في بكركي برعاية البطريرك الراعي بين الدكتور سمير جعجع وسليمان فرنجية عام 2018.

نحن جيل يفتّش عن وطن ومستقبل. نحن شاكرين للذين سبقونا، شاكرين لآبائنا الذين قاتلوا في الجبل وبيروت وعين الرمانة والشمال عندما اقتضى الواجب، نعم ونفتخر بذلك. اما اليوم فعلينا ترسيخ العيش المشترك والمصالحات التاريخية والانفتاح على الاخرين ، وليس إطلاق الخطب الإستفزازية وإثارة الأحقاد وإطلاق المواقف الخشبية من جديد والإبتعاد عن فكرة العيش المشترك والآمن في وطن الأرز.

لقد تبين للبنانيين مؤخراً اين اوصلت الخطب الاستفزازية البلاد والعباد، وكيف تعطلت الحكومة ومؤسسات الدولة وكيف عاد التوتر الى الجبل وبقية لبنان بعد نبش القبور. وبدلاً من انتقاد حاملي السلاح اللاشرعي الذين يتبعون أجندات ودول غريبة ويخدمون المشروع الفتنوي ويتسببون بهجرة الأدمغة من لبنان وبانهيار الاقتصاد الوطني، ينتقدون التقارب بين اللبنانيين.

كفى تحريضاً على السلم الاهلي الذي اضحى ضرورة ملحة لعودة الحياة الطبيعية الى الوطن الجريح.
كفى وصف المنفتحين على الآخر بالانبطاحيين.
كفى متاجرة بدم الشهداء: هؤلاء سقطوا دفاعاً عن كرامة شعب ووطن، وهم في ذاكرتنا دائماً، وليس من أجل استمرار الحرب والدمار وانكفاء الدولة.
نحن شباب يريد الحياة، بعيداً عن نبش القبور، لأننا نفتش عن مستقبل لنا و لأولادنا في هذا الوطن، لا عن مستقبل في اية بقعة من بقاع الارض.
نفتش كيف نعيد بناء الوطن مع شركائنا، خصوم الامس، حتى يعود لبنان وطن الحريّة والسيادة والاستقلال، لا وطن الرشوة والفساد والاستغلال.

تجمّع أبناء المحاربين القدامى في المقاومة اللبنانية

محلي

يلفت موقع "اخر الاخبار" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره

Banners