جعجع:التشنج السياسي سببه التعيينات

محلي
18-6-2019 |  09:08 PM
جعجع:التشنج السياسي سببه التعيينات
563 views
Source:
-
|
+
قال رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع: "إن الوضع في المنطقة متشنج، وهناك احتمال لا يمكن لأحد أن يقدره في إمكان تدهور الأوضاع فيها، وهذه المسألة تهمنا لناحية حسنا الإنساني وتعاطفنا مع كل ما يجري في العالم، إلا أن همنا الأول والأساسي هو انعكاسات هذا التدهور على لبنان، باعتبار أنه بالنسبة إلى احتمال اندلاع أي أحداث في المنطقة فجل ما يجب علينا فعله هو الصلاة لله على نية عدم حصولها، إلا أن استجرار هذه الأحداث إلى بلدنا وإدخال لبنان في أتون الحديد والنار، فهذا أمر آخر غير مقبول تماما".

أضاف: "هناك فريق في الداخل صرح مرات عدة، بشكل واضح تماما، أنه إذا ما تعرضت إيران لأي خطر فهو لن يقف مكتوف اليدين، ونحن نضع هذه التصريحات برسم كل المراجع الرسمية في لبنان من فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى دولة رئيس الحكومة سعد الحريري والحكومة مجتمعة ومجلس النواب مجتمعا باعتبار أن مسؤوليتنا لا تقع على عاتق حزب من الأحزاب أو فريق من الأفرقاء، وإنما على الدولة والسلطات الشرعية في لبنان، فهي من عليه حفظ لبنان من كل مكروه ممكن أن يصيبه. ولذا، على السلطات الشرعية كافة أن تقول ل"حزب الله" بشكل علني إن عليه الالتزام بشكل كامل بسياسة "النأي بالنفس" قولا وفعلا، وخصوصا من الناحية الثانية، فنحن ندعو لله ألا يلحق أي ضرر بأي جهة، لكننا في الوقت عينه لسنا مضطرين للتضحية بالشعب اللبناني لا في سبيل مصالح إيران، ولا غيرها من الدول، في لبنان".

وتابع: "هناك من يمكن أن يتساءل عن سبب طرحنا لهذا الموضوع في الوقت الراهن، إلا أنني شخصيا أرى أن الأوضاع في المنطقة تتدهور. ولذا، من الضروري جدا، وفي أسرع وقت ممكن، أن نتفاهم في ما بيننا من أجل تحييد لبنان عن تطورات المنطقة لأن عكس ذلك ستكون نتائجه كارثية وتتحمل مسؤوليتها في الدرجة الأولى السلطات الرسمية، باعتبار أنها هي من أعطاها الشعب اللبناني تفويضا من أجل حفظ مصالحه، وفي الدرجة الثانية كل من يساهم برمي لبنان في أتون الحديد والنار".

كلام جعحع جاء عقب ترؤسه الاجتماع الدوري لتكتل "الجمهورية القوية" في معراب وتطرق جعجع إلى الوضع الداخلي، معتبرا أنه "صعب"، وقال: "إذا ما أردت أن أكون إيجابيا فيمكنني أن أقول إن صعوبة الوضع الداخلي مستمرة على ما كانت عليه وليست في تراجع خصوصا على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، فبطبيعة الحال هناك بعض الظروف التقنية والموضوعية التي أدت بنا إلى الوصول إلى هذه الأوضاع الصعبة، إلا أنه كان من المفترض أن تكون هناك سلطة سياسية تعمل على معالجتها".

أضاف: "إن السلطة السياسية الحالية منبثقة من التسوية التي تمت منذ قرابة السنتين والنصف، إلا أنها وللأسف في حالة شلل جزئي لأن أحد أطرافها الرئيسيين يتصرف بشكل عشوائي وعبثي ومن دون أي حدود أو منطق ولا يأخذ في الإعتبار المصلحة العامة حيث يسمح لنفسه بعرقلة تشكيل الحكومة لخمسة أو ستة أشهر فقط لأنه لا يريد أن يشارك حزب "القوات اللبنانية" فيها بشكل معين، كما يبدي المصالح الخاصة على المصلحة العامة. ولذا، لم تعد هناك إمكانية لإنقاذ الوضع من دون تدخل مباشر من الجنرال عون من أجل لجم الأوضاع لهذه الناحية وكي تعود الأكثرية التي كانت في أساس التسوية أكثرية فعلية همها الوحيد هو كيفية مضاعفة جهودها يوما بعد يوم وخطوة بعد خطوة من أجل إخراج البلاد من الوضع الذي تتخبط فيه".

وتابع: "إن التشنج السياسي الذي شهدناه في الأسابيع المنصرمة بين مكونين من هذه الأكثرية التي هي في صلب التسوية، سببه ليس الإختلاف على العقائد أو المبادئ أو الطريقة التي يجب اعتمادها من أجل إنقاذ لبنان وإنما التعيينات لأنه، ومرة جديدة، هناك طرف من أطراف التسوية يصر على أن تكون كل التعيينات المسيحية من حصته، متجاهلا وجود أي أفرقاء آخرين، ونحن لا نطرح هذا الموضوع من قبيل أن حزب "القوات اللبنانية" يريد حصة له فنحن نعتبر أننا ننال حصتنا عندما يتم اعتماد آلية للتعيينات في الدولة".

وأردف: "هم مختلفون على التعيينات منذ أشهر عدة، في حين أن هناك طريقة بسيطة جدا لحل هذا الخلاف، وهي تربح الدولة، وبالتالي تربحنا جميعا، ألا وهي إعتماد آلية معينة للتعيينات في الدولة، وهذا الأمر حصل سابقا، ويحصل اليوم في تعيينات المجلس الدستوري، حيث هناك حد أدنى من آلية موجودة. لذا، نرى أنه سيتم الإنتهاء من هذه التعيينات في وقت قريب، وهذا الأمر مرده إلى وجود هذا الحد الأدنى من الآلية".

وقال: "هناك آلية موجودة في وزارة التنمية الإدارية وإذا كانت لا تعجبهم او لا يوافقون عليها فلنجلس ونتحاور من أجل إقرار آلية جديدة، فالأساس في هذه المسألة هو وجود الآلية واعتمادها لأن كل من سيتعين بحكمها سيكون مدينا لجميع الأفرقاء الجالسين على طاولة مجلس الوزراء".

وسأل: "هل يجوز في الوضع الراهن أن نضيع كل هذا الوقت وتحصل كل هذه التشنجات التي نشهدها بسبب التعيينات؟ فبطبيعة الحال، لا يجوز ذلك، ومرة جديدة نرى أن هذا الأمر يستدعي تدخلا مباشرا من قبل رئيس الجمهورية".

وتطرق جعجع إلى موضوع "آخر سلفة تم إعطاؤها للكهرباء في مجلس النواب منذ أكثر من ثلاثة أشهر"، وقال: "إن هذه السلفة كانت مشروطة بتعيين مجلس إدارة جديد لمؤسسة كهرباء لبنان. واليوم، انتهت مهلة الثلاثة أشهر ولم يتم تعيين مجلس الإدارة هذا، فلماذا ذلك؟ وفي هذا الإطار، قولوا لي أي دولة أو جهة في الداخل أو مواطن يمكن أن يستعيد ثقته إذا ما رأى أن موضوعا بهذه الأهمية والحساسية والدقة لم يتم تنفيذه؟ هل يمكن أن يقول لنا أحد لماذا لم ينفذ؟ فأين المشكلة في تعيين مجلس إدارة جديد لكهرباء لبنان إن على صعيد الكهرباء ككهرباء أو على صعيد البنى التحتية ككل أو على صعيد العجز في الدولة؟".

وختم: "كل ما سبق يدفعنا إلى المناداة، مرة جديدة، على الرئيس عون من أجل التدخل بشكل مباشر لإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح واستدراك ما يحصل في أسرع وقت ممكن من أجل إنقاذ البلاد على المستويات كافة قبل فوات الأوان".

محلي

يلفت موقع "اخر الاخبار" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره

Banners