إنه “خميس السكارى” وليس “خميس الذكارى”
17243 Views 09:26   |  11-02-2021

تفسيرات وتسميات عدّة تطلق على يوم الخميس الذي يسبق شهر الصوم الكبير عند الموارنة. إلا أن معظمها يدور في فلك واحد، وهو التحضّر نفسياً وجسدياً للصوم أربعين يوماً. و ارتباطه بالمأكل والمشرب صحيح، لكن ليس هناك اي تعليم او وثيقة كنسية تطالب به، انما هو من التقاليد الشعبية المسيحية المتوارثة من الأجيال السابقة حيث يلتقي ألأهل ويشربون المشروب ليس للسكر بل كعربون للفرح والشركة بين الأهل المجتمعين في هذا اليوم تضيراً للصوم.

إذا “الاسم الحقيقي لهذا اليوم هو “خميس السكارى” وليس “خميس الذكارى”، كما يقول البعض، بمعنى تذكار الموتى، لاننا دوماً نتذكر موتانا وليس في هذا اليوم. ويبقى أن خميس السكارى ليس عيداً مسيحيًّا بل هو عادة مسيحيّة تجمع الاهل تحت سقفٍ واحد لتشارك الطعام وتذكّر أمواتهم، تحضيراً للصوم.

وفي الرواية التاريخية المتناقلة منذ القدم، "مع امتناع المسيحيين بشكل قاطع عن أكل اللحم والجبن خلال الصوم الكبير، فقد جرت العادة أن تجتمع العائلة منذ ليلة الخميس ولثلاثة أيام على المائدة، بغية أن يستنفد المؤمنون ما لديهم من مأكولات إفطارية، وذلك لأن في ايامهم لم يكن هناك من ثلاجات تحفظ اللحم والبياض من الأجبان والالبان، اربعين يوماً، كما هي الحال في يومنا هذا، ومعظمهم كان يقطع عن الزفر كلياً خلال الصوم، ويشربون المشروب ليس للسكر بل كعربون للفرح والشركة بين الأهل المجتمعين في هذا اليوم".

"قليل من الخمر يحيي قلب الإنسان"، هذه العبارة قالها مار بولس الرسول، ليقول ان الخمر يطهّر الجسم من الأمراض. وأوضح الأب مراد أن "في الماضي لم يكن هناك من تكرير لمياه الينابيع بل كان الاهالي يضيفون اليها النبيذ كي يطهروها من الجراثيم. وفي تحضيرنا للصوم، نشرب خمرة المسيح رشفة تلو الرشفة من نبيذ، مَرّ قبل أكثر من الفي عام على شفاه المصلوب، حين كان يتحضّر لوليمة موته وقيامته".
ويبقى أن خميس السكارى ليس عيداً مسيحيًّا بل هو عادة مسيحيّة تجمع الاهل تحت سقفٍ واحد لتشارك الطعام وتذكّر أمواتهم، تحضيراً للصوم.

يلفت موقع "اخر الاخبار" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره
 
EkherElAkhbar©2026 App by Softimpact