القصة الكاملة لـ"صفقة" حرية الأمير متعب بن عبدالله
 العربي الجديد
2175 Views 01:01   |  29-11-2017
أصبح الأمير متعب بن عبدالله، وزير الحرس الوطني السابق ونجل العاهل السعودي الراحل، أول الخارجين من (سجن– فندق) الريتز كارلتون في الرياض ضمن صفقة "الحرية مقابل المال"، إذ توجه ظهر الثلاثاء إلى قصره في الرياض بعدما عقد صفقة تنازل بموجبها عن أموال وممتلكات مقابل الإفراج عنه. 

وتوصل الأمير متعب، بحسب مصادر "العربي الجديد"، إلى "تسوية" سياسية واقتصادية مع السلطات السعودية، التي أصبحت بيد ولي العهد، محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للبلاد.

وفي تفاصيل هذه الصفقة فإن من تولى تنسيق الصفقة / التسوية بين الأمير متعب والسلطات السعودية كان شقيقه الأمير عبد العزيز بن عبدالله، نائب وزير الخارجية والابن الخامس من أبناء الملك الراحل عبد الله، والذي قالت مصادر إنه فرّ إلى فرنسا خوفاً من الملاحقة وللحصول على "وضع تفاوضي أفضل" له ولأخوته مع السلطات السعودية.

وذكر مصدر من داخل المعارضة السعودية أن الأمير متعب لم يتحمل تكلفة "فدية" خروجه وحده، بل إن أشقاءه وشقيقاته وحاشيته دفعوا مبالغ متفاوتة معه، مشيراً إلى أن المبلغ الإجمالي للأراضي والأموال النقدية المتنازل عنها من قبل متعب وحاشيته وصل إلى 10 مليارات دولار، منها فنادق الأمير الموجودة في فرنسا، وأراضيه الممتدة في المناطق السعودية.

من جانب آخر، أفاد مسؤول سعودي، اليوم الأربعاء، بإطلاق سراح الأمير متعب بعد التوصل إلى اتفاق تسوية وصفه بـ"المقبول"، يقضي بدفع أكثر من مليار دولار، وفق "رويترز".  

غير أن مصادر أكّدت أن الصفقة تضمنت جانباً سياسياً مهماً، تمثل في عزل متعب من كافة المناصب العسكرية والإدارية التي يحملها، وابتعاده عن العمل السياسي نهائياً، مع تقييد حركته بين أماكن إقامته وإقامة أخوته في الرياض وجدة، وابتعاده عن الحاشية المؤيدة له، والتي صنعها طوال فترة تواجده كوزير للحرس الوطني، الذي يعد أحد أكبر الأجهزة العسكرية في البلاد.

ويقول المراقبون إنّ حملة اعتقالات الأمراء والمسؤولين ورجال الأعمال التي دشّنها بن سلمان مطلع شهر نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وكان أحد المحتجزين فيها الأمير متعب بن عبدالله، المرشّح سابقًا لتولي منصب ولاية العهد فترة حكم أبيه، كانت تهدف إلى أمرين:

الأول هو التخلص من قوته السياسية والعسكرية الممثلة بوزارة الحرس الوطني، والتي تهدد وصول ولي العهد محمد بن سلمان إلى عرش المملكة.

والثاني هو الحصول على مليارات الدولارات من الأموال المتراكمة في رصيد ثروته، وهو ما لم يخفه بن سلمان أثناء مقابلته الصحافية مع "نيويورك تايمز".
يلفت موقع "اخر الاخبار" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره
 
EkherElAkhbar©2026 App by Softimpact