اللبناني وجدي معوض على رأس مسرح كولين الفرنسي
|
1749 Views
|
09:55
| 06-04-2016
|
عين المخرج اللبناني الكندي وجدي معوض، اليوم الأربعاء، مديرا للمسرح القومي في كولين أحد أكبر المسارح في فرنسا، بحسب ما أعلنت وزارة الثقافة الفرنسية. وبذلك يخلف معوض البالغ 47 عاما ستيفان بروشويغ الذي عين في كانون الأول مديرا لمسرح "أوديون" بعد أقل من ثلاثة أشهر على وفاة مديره لوك بوندي.
وأشارت وزارة الثقافة في بيان تعيين معوض إلى تاريخ مسرح كولين القائم على الغنى والتنوع، مذكرة بالمخرج الارجنتيني خورخي لافيلي الذي تولى دفة هذا المسرح من تأسيسه في العام 1988.
ومع أن معوض اقام في كيبيك في كندا منذ العام 1983 إلا أنه احتفظ بصلة قوية مع فرنسا التي أمضي فيها طفولته ومراهقته.
درس وجدي معوض المسرح في فرنسا حيث أخرج عددا من الأعمال المسرحية الكلاسيكية فضلا عن أعمال كتبها بنفسه ركز فيها على قضايا الهجرة والعلاقات العائلية، وتولى الادارة الفنية للمسرح الفرنسي في المركز الوطني للفنون في اوتاوا، وأسس فرقتين مسرحيتين في فرنسا وكندا. وبات حاضرا بقوة في المشهد المسرحي الفرنسي والعالمي.
ومن أبرز أعماله رباعية "وعود الدم" المكونة من "ليتورال" و"غابات" و"سماوات"، و"حرائق" الذي حول إلى فيلم سينمائي أخرجه الكندي دوني فيلنوف، وحاز جوائز عدة.
ويكشف هذا العمل عن رؤية وجدي معوض للحب الأسري وضرورة التعبير عنه، في إطار متأثر بالتراجيديا اليونانية على غرار كل أعماله.
وتساعد تقنيات التصوير بالفيديو التي اعتمدها المخرج على الاتساع بالمشهد المسرحي واضفاء مزيد من الجماليات عليه.
وسبق أن قدم في العام 2013 الجزء الأول "وحيدون"، وهي تبحث في طبيعة العلاقات في الوسط العائلي.
وتميزت أعمال وجدي معوض التي جاوزت العشرين بالحديث عن آلام المنفى والطفولة والمراهقة.
وقال المخرج في مقابلة أجريت معه قبل سنوات "لا شيء يزعجني أكثر من أن يسألني أحد لماذا يسكنني هاجس الهوية إلى هذا الحد، واجيب أن الخوف يسكنني من أن أخسر الشغف والنقاوة اللتين كانتا جزءا مني وأنا صغير".
واضافة إلى الأعمال التي كتبها، أخرج التراجيديات السبع للروائي الاغريقي سوفوكليس الذي عاش في القرن الخامس قبل الميلاد، وعمل مع خمسين مراهقا من فرنسا وكندا على مشروع "بلوغ سن العشرين في العام 2015".
وأملت وزارة الثقافة أن يؤدي تعيين وجدي معوض على رأس مسرح كولين إلى "جمع المؤلفين والمفكرين الراغبين في أن يكشفوا للمراهقين الطبيعية السياسية للكتابة والمكان الأساس الذي يمكن أن تحتله في الحيز العام".
يلفت موقع "اخر الاخبار" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره