سلام: لبسط السيطرة على بيروت.. وسنستمر بتوقيف مطلقي النار
256 Views 07:33   |  04-05-2026
أكّد رئيس الحكومة، نواف سلام، أنّ "قرارات مجلس الوزراء ستُنفّذ"، منوّهًا بالجهد الذي بذلته مختلف الأجهزة الأمنيّة خلال الشّهر الأخير، ولا سيّما في تنفيذ القرار المتعلّق بالعاصمة بيروت، والتّشدّد في توقيف كلّ من يُخلّ بالأمن.

وجاء موقف سلام خلال مشاركته في اجتماع مجلس الأمن المركزيّ في وزارة الدّاخليّة والبلديّات، بحضور وزير الدّاخليّة أحمد الحجّار، وقادة الأجهزة الأمنيّة، وأعضاء المجلس، حيث جرى البحث في مجمل الأوضاع الأمنيّة، وفي آليّات تطبيق قرارات مجلس الوزراء المتّصلة بحصر السّلاح في العاصمة وتعزيز سيطرة الدّولة.

"مسار جديد" بعد قرارات الحكومة

وشدّد سلام على أنّه "في هذه الظّروف، يجب تكثيف الحواجز المتنقّلة أو الثّابتة عند مداخل بيروت أو في داخلها، والتّشدّد في الإجراءات بحقّ من ينقل السّلاح أو يتنقّل في سيّارات تحمل لوحات مزوّرة".

وأشار إلى أنّ القوى الأمنيّة ستُتابع ملفّ إطلاق النّار الذي شهدته الضّاحية الجنوبيّة، قائلًا: "سنُتابع موضوع إطلاق النّار في الضّاحية الجنوبيّة أمس، وقد أوقفنا عددًا من الأشخاص، وسنستمرّ بتوقيف كلّ من أطلق الرّصاص والـ"آر بي جي". وما حصل له تداعيات على مطار بيروت، وقوى الأمن مدركة لضرورة التّشدّد بدورها".

وقال سلام: "وضعنا البلد في مسار جديد بعد قرار 5 آب، ولا تراجُع عن هذا القرار وما تلاه من قرارات، ولا عن تنفيذها، وهي تحتاج وقتًا لتُطبّق".

وأضاف أنّ "قرار حصر السّلاح هو مسار لا تراجع عنه، وقد يستلزم أسابيع أو أشهرًا، وليس بين ليلة وضحاها"، مشيرًا إلى أنّ قرار بسط سيطرة الدّولة على بيروت سيُطبّق بالكامل.

وتابع: "ليس مطلوبًا وضع الجيش في مواجهة أيّ طرف لبنانيّ، وقرارات مجلس الوزراء التي تمّ اتّخاذها سيتمّ تنفيذها".

وفي الملفّ السّياسيّ، أوضح سلام أنّ "المفاوضات لم تبدأ بعد، واجتماعات واشنطن تمهيديّة"، معتبرًا أنّ "بيان الخارجيّة الأميركيّة حُمّل أكثر ممّا يلزم، والطّرف اللبنانيّ عبّر عن موقف نجمع عليه في مجلس الوزراء".

وأضاف: "نسعى إلى وقف إطلاق نار شامل، وإلزام إسرائيل بتنفيذه".

الحجّار: خطّة متكاملة لتثبيت الاستقرار

في مستهلّ المؤتمر الصّحافيّ، أوضح وزير الدّاخليّة أحمد الحجّار أنّ الاجتماع تناول مجمل الواقع الأمنيّ، مع تركيز خاصّ على الإجراءات الآيلة إلى تعزيز سيطرة الدّولة على محافظة بيروت، ولا سيّما في ما يتعلّق بحصر السّلاح وضبط أيّ مظاهر مسلّحة خارجة عن إطار المؤسّسات الشّرعيّة.

وشدّد الحجّار على أنّ الأجهزة الأمنيّة ماضية في تنفيذ خطّة متكاملة تهدف إلى تثبيت الاستقرار ومنع أيّ تفلّت، مؤكّدًا التزام الدّولة تأمين بيئة آمنة للمواطنين رغم الظّروف الدّقيقة التي يمرّ بها لبنان.

وقال: "نعد اللبنانيّين أن نكون عند حسن ظنّهم، وأن نؤمّن الظّروف الأمنيّة الأفضل لهم رغم الوضع الذي يمرّ به لبنان".

ودعا الحجّار جميع الجهات الرّاغبة في تنظيم اعتصامات أو تجمّعات إلى الالتزام بالأطر القانونيّة، وتقديم طلبات مسبقة وفق الأصول، بما يضمن حماية حرّيّة التّعبير من جهة، والحفاظ على الأمن العام من جهة أخرى.

وقال إنّ الاجتماع بحث في "الأوضاع الأمنيّة في البلد وضرورة متابعة الإجراءات، تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء المتّخذ في 9 نيسان، وتعزيز سيطرة الدّولة الكاملة في بيروت، وحصر السّلاح في يد الدّولة، والتّشدّد في تطبيق القوانين وإحالة المخالفين على القضاء"، موضحًا أنّ القوى الأمنيّة باشرت تطبيق هذه الإجراءات فعليًّا على الأرض.

ملاحقة مطلقي النّار والقذائف

وتطرّق الحجّار إلى إطلاق النّار والقذائف في الهواء خلال مراسم تشييع، معتبرًا أنّ ما حصل "يمسّ بأمن المطار والمواطنين".

ودعا الجميع إلى "الكفّ عن هذه الممارسات التي تمسّ بأمن المواطن وسلامته"، مؤكّدًا أنّ "القوى الأمنيّة لن تتهاون في ملاحقة المرتكبين والفاعلين".

كما أشار إلى أنّ الاجتماع تناول تدابير السّير، خصوصًا في بيروت، في ظلّ كثافة الاكتظاظ، منوّهًا بتضحيات عناصر الدّفاع المدنيّ وجهودهم، وقيامهم بواجباتهم في أحلك الظّروف، ولا سيّما خلال الاعتداءات الإسرائيليّة.
يلفت موقع "اخر الاخبار" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره
 
EkherElAkhbar©2026 App by Softimpact