كشفت مجلة "ذا أتلانتيك" نقلا عن مصادر مطلعة أن مسؤولين عسكريين أمريكيين يخططون لهجومين بريين محتملين في إيران، فيما وصل آلاف الجنود الأمريكيين إلى المنطقة، وسط تباين شديد في مشورة الرئيس ترامب بين مستشاريه وحلفائه حول خطوات الحرب القادمة.
ويخطط الجيش الأمريكي لعمليتين محتملتين: الأولى تشمل إرسال قوات إلى جزيرة خرج، مركز صناعة الطاقة الإيرانية، والثانية تتمثل في الاستيلاء على اليورانيوم المخصب بهدف تعطيل برنامج إيران النووي، وسط تقديرات بأنها ستكون من أخطر المهام التي قد تنفذ في أي من ولايتيه الرئاسيتين، دون ضمان إنهاء الحرب أو انهيار النظام الإيراني كما وعد الرئيس سابقاً.
وأضافت المصادر: "ترامب لم يحسم أمره بعد بشأن الموافقة على أي من خياري الهجوم البري".
وتتضمن العملية الثانية، إدخال قوات خاصة إلى الأراضي الإيرانية للاستيلاء على اليورانيوم المخصب المرتبط بالبرنامج النووي لطهران، وهو سيناريو محفوف بالمخاطر، ورغم صعوبة العملية، فإنها قد تتيح للإدارة الأمريكية الادّعاء بإزالة عنصر رئيسي من البرنامج النووي الإيراني، لكنها لا تضمن إعادة فتح مضيق هرمز أو إنهاء العمليات العسكرية.
ولم يقرر ترامب بعد ما إذا كان سيصرح بأي من هذين الخيارين، وسط آمال بعض المسؤولين العسكريين أن تدفع المخاطر العالية الإدارة إلى ضبط النفس، وفي الوقت ذاته، يواجه الرئيس ضغوطاً اقتصادية متزايدة، مع ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة وقلق مستشاريه السياسيين من انعكاسات طويلة على الانتخابات النصفية.
وامتنع كلٌّ من وزارة الحرب "البنتاغون" والقيادة المركزية الأمريكية عن التعليق، فيما أحالا أسئلة "بوليتيكو" إلى البيت الأبيض، الذي امتنع بدوره عن التعليق بشأن أي عمليات عسكرية محتملة.
ومن المرجح أن ترامب لديه أولويات أخرى تشغل باله؛ فقد صرّح مساعدوه بأنه حريص على عقد قمته المؤجلة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، والمزمع إجراؤها قريبًا في منتصف مايو، ولا يرغب في أن تؤدي الحرب مع إيران إلى مزيد من التوتر في العلاقات مع بكين.
ومع ذلك سيكون قرار ترامب بشأن شنّ أيٍّ من الهجومين البريين، أو كليهما، أو عدم شنّ أيٍّ منهما، أهمّ قرارٍ يتخذه في حربه التي اختارها، لما له من تداعياتٍ بعيدة المدى على كلٍّ من الشرق الأوسط وانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، فيما أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، الليلة الماضية أن الرئيس سيُقدّم "تحديثًا هامًّا بشأن إيران"، مساء اليوم، لكنها لم تُقدّم مزيدًا من التفاصيل.